حصول امتثال ذلك الأمر إلا بفعل نفسه دون فعل غيره ، الا إذا قام دليل تعبدي على خلافها فحينئذ إذا شككنا في وجوب القضاء وعدمه للشك في أنه هل عليه حجة الإسلام كي يجب القضاء عنه أم حج النذر ، كي لا يجب القضاء عنه ، فالمرجع هو الأصل المقرر للشاك وهو البراءة . نعم ، إذا علم بأن الناذر إنما قصد من نذره الحج على نحو تعدد المطلوب فيتم الحكم بوجوب القضاء لا على التعيين كما أفاده المصنف ( قده ) ولكنه لا سبيل إلى إحراز ذلك القصد منه كما لا يخفى . إلا أن الإنصاف أنه عدم المجال للمناقشة في أصل وجوب القضاء في مفروض المقام بعد ذهاب جميع الفقهاء إلى وجوبه وارسالهم ذلك من المسلمات فوجوب القضاء لو لم يكن أقوى فلا أقل من كونه أحوط ثم ، انه إذا قلنا بوجوب القضاء كما هو المشهور فيقع الكلام في ثبوت الكفارة وعدمها يمكن أن يقال بثبوت الكفارة عليه ، لاحتمال أن يكون ذمته مشغولة بالحج النذري ولكن لا يخفى ما فيه ، لحصول الشك في ثبوت ذلك عليه ومنشأه احتمال اشتغال ذمته بحجة الإسلام التي لا كفارة في تأخيرها ولا إشكال حينئذ في أن المرجع هو البراءة كما لا يخفى . بل الأمر كذلك حتى فيما لو علم بتقصير الميت بتأخيره هذا مما لا ينبغي الكلام فيه . [ ولو تردد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف ] قوله قده : ( ولو تردد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفارة أيضا ، وحيث أنها مرددة بين كفارة النذر وكفارة اليمين فلا بد من الاحتياط ويكفي حينئذ إطعام ستين مسكينا ، لأن فيه إطعام عشرة أيضا الذي يكفي في كفارة الحلف ) . ( 1 ) لا يخفى أن هذه المسألة من صغريات الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين الذي قد اخترنا في الأصول ان المرجع فيه هو البراءة ، فلا يبقى مجال لما أفاده المصنف ( قده ) من لزوم الاحتياط بإعطاء الأكثر كما لا يخفى هذا كله على تقدير مغايرة كفارة النذر لكفارة الحلف بان يقال : ان كفارة