4 - عن دعائم الإسلام : روينا عن جعفر بن محمد - عليهما السلام - إنه قال : وأما ما يجب على العباد في أعمارهم مرة واحدة فهو الحج ، فرض عليهم مرة واحدة لبعد الأمكنة والمشقة عليهم في الأنفس والأموال ، فالحج فرض على الناس جميعا إلا من كان له عذر [1] . 5 - عن عوالي اللئالي عن الشهيد قال : روى ابن عباس قال : لما خطبنا رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - بالحج قام إليه الأقرع بن حابس : أفي كل عام ؟ فقال : لا ، ولو قلت لوجب ، ولو وجب لم تفعلوا ، إنما الحج في العمر مرة واحدة ، فمن زاد فتطوع [2] . 6 - عن العوالي أيضا عنه - صلى اللَّه عليه وآله - أنه قال : كتب عليكم الحج ، فقال الأقرع بن حابس : كل عام يا رسول اللَّه ؟ فسكت ، ثم قال : لو قلت لوجب ثم إذا لا تسعون ولا تطيقون ولكنه حجة واحدة [3] . فما أفاده الأصحاب من ( أنه لا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة ) متين ، وقد ظهر مما ذكرناه ضعف ما نقل عن الصدوق في العلل : من وجوبه في كل عام على أهل الجدة [1] فإنه على فرض ثبوته شاذ ومخالف لاتفاق الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) ومقتضى الأخبار المتقدمة والأصل . هذا ولكن قد ورد في بعض الأخبار ما يدل على أنه يجب في كل سنة ، على أهل الجدة وهي بظاهرها معارضة بما تقدم من الأخبار - منها : 1 - في خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى - عليه السلام - قال : إن اللَّه عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ، وذلك قوله عز وجل * ( ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ ) * . * ( ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) ) * قال : قلت : فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال : لا ، ولكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر [4] .
[1] الجدة - الغنى والثروة . [1] المستدرك ج 2 ، الباب 3 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 1 . [2] المستدرك ج 2 ، الباب 3 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 4 . [3] المستدرك ج 2 ، الباب 3 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 4 . [4] الوسائل ج 2 ، الباب 2 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 1