على ما يقتضيه الدليل . أما ( بناء على الأول ) : فتنقيح البحث فيه مبنى على تسليم الواجب المعلق وعدمه فان قلنا به كما حققنا إمكانه في المباحث السابقة فيجب القضاء عنه ، لتحقق الوجوب قبل حصول المعلق عليه ، وذلك لأنه كما يكشف حصول الشرط في موطنه عن تحقق الحكم في الزمن الأول فكذلك في مفروض المقام يكون حدوث الشرط بعد موته كاشفا عن ثبوته في ذمته من أول الأمر ، فيجب القضاء عنه ، إلا إذا كان نذره مقيدا ببقاء حياته فحينئذ لا يجب ، لدخالته في موضوع نذره ، هذا إذا جعل المعلق عليه قيدا للمنذور لا قيدا لأصل النذر وقد عرفت أنه لو جعل قيدا لأصل النذر لا وجوب قبله ، لعدم ثبوت الحكم قبل تحقق موضوعه كما لا يخفى . وأما مقتضى الدليل فهو وجوب القضاء عنه ، لخبر مسمع بن عبد الملك قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - كانت لي جارية حبلى ، فنذرت للَّه عز وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه ؟ فقال : إن رجلا نذر للَّه عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - ذلك الغلام فسأله عن ذلك فأمره رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - أن يحج عنه مما ترك أبوه [1] ودلالته على المدعى واضحة ولا كلام فيه إنما الكلام في أنه هل يكون موافقا لمقتضى القاعدة حتى يتعدى عن مورده إلى غيره - وهو مطلق نذر الإحجاج المعلق على شرط - أو يكون مخالفا لها كي يقتصر على موردها ؟ ذهب المصنف ( قده ) إلى كونه موافقا لها خلافا لصاحب الجواهر ( ره ) . والتحقيق كونه مخالفا لها وفاقا لصاحب الجواهر ( ره ) ومن تبعه ، وذلك لأنه لا تأثير للمعلق عليه في المعلق إلا بعد وجوده ، فلا يشتغل ذمته بشيء قبل حصوله ؛ لاستحالة تحقق الأثر قبل وجود المؤثر ، كما لا يخفى ، إلا أن يقوم دليل تعبدي على الخلاف
[1] الوسائل ج 3 ، الباب - 16 - من كتاب النذر الحديث 1 .