( الأول ) : ما أفاده الفاضل ( قده ) في الإرشاد والشهيد الثاني في المسالك وغيرهما ممن تبعهما من اعتبار الاذن في الصحة . ( الثاني ) : ما أفاده الشهيد الأول في الدروس وصاحب الشرائع - قدس سرهما - من مانعية المنع لا شرطية الاذن ، فجعلوا اليمين بدونه صحيحة والنهى عنها مانعا وتبعهما المصنف ( قده ) ونسبه في المسالك والتنقيح إلى المشهور ، واحتج له كالتنقيح بالعمومات - الدالة على وجوب الوفاء باليمين . قد يقال : بالقول الأول وفاقا للفاضل والشهيد - قدس سرهما - ، لما عرفت من أن مقتضى ظاهر الأدلة عدم صحة اليمين بدون إذن الجماعة ، لأنه أقرب المجازات إلى نفي المعنى الحقيقي الممتنع إرادته - وهو الماهية - مضافا إلى شهادة سياق الخبرين المتضمنين لنفي النذر على المعصية الظاهر منه نفي الصحة إجماعا . ويمكن ان يقال بالقول الثاني ويتمسك له بالعمومات - الدالة على وجوب الوفاء به . لكن الأقوى ما أفاده المصنف ( قده ) والشهيد الأول وغيرهما من الفقهاء - قدس سرهم - من مانعية المنع وعدم شرطية الاذن ، وذلك لأنه لا إشكال في أن معنى قوله : ( لا يمين لولد مع والده ، ولا يمين للعبد مع مولاه ، ولا يمين للزوجة مع زوجها ) لا يصح إلا بتقدير شيء غير الوجود ، لأن ظاهره - وهو نفي اليمين مع وجودهم - ليس بمراد قطعا إذ لازمه عدم انعقاد يمينهم حتى مع الاذن وهذا خلاف ضرورة الفقه ولم يقل به أحد . هذا مضافا إلى أن إرادة الوجود توجب استدراك ذكر الوالد والسيد والزوج ، ضرورة : أن هذا العناوين من الأمور المتضايفة ، إذ لا تتصف المرأة بالزوجية ، والإنسان بالولدية والعبودية ، إلا بوجود الزوج والوالد والسيد ، فنفس عناوين الزوجة والعبد والولد ، تدل على وجودهم ، فذكرها مستدرك . والحاصل : أن الأمر المقدر يدور بين الإذن ليكون معناها أنه لا يمين للولد إلا بإذن والده : وهكذا . وبين المنع أو ما يرادفه ليصير معناها أنه لا يمين للولد مع منع أو نهى والده . وهكذا فحينئذ يدور الأمر بين اشتراط إذنهم في صحة يمينهم ان كان المقدر كلمة