حجة الإسلام وترك ثلاثة مائة درهم وأوصى بحجة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال - عليه السلام - : ( يحج عنه من أقرب ما يكون ويرد الباقي في الزكاة ) [1] . ونحوه خبره عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل مات وترك ثلاثة مائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم وأوصى ان يحج عنه ؟ قال : يحج عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة [2] . لكنهما كما ذكره المصنف ( قده ) موهونان بالإعراض مع اختصاصهما بباب الزكاة . قوله قده : ( وربما يحتمل تقديم دين الناس ، لأهميته . ) . ( 1 ) لا يخفى أنه لا سبيل لنا إلى إحراز أهمية بعض الواجبات من بعض ، لقصور عقولنا عن إدراكها ، وعدم احاطتنا بملاكات الأحكام ، فطريق إحرازها منحصر ببيان من الشارع المقدس لها ، وهو في المقام مفقود . قوله قده : ( والأقوى ما ذكر من التحصيص ، وحينئذ فإن وفت حصة الحج به فهو ، والا فإن لم تف الا ببعض الأفعال ، كالطواف فقط أو هو مع السعي ، فالظاهر سقوطه وصرف حصته في الدين ، أو الخمس ، أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزع عليها . ) . ( 2 ) ما أفاده المصنف ( قده ) متين ومراده ما في ذيل قوله : ( ومع وجود الجميع توزع عليها بالحصص ) هو توزيعها في غير الحج من الزكاة والخمس والدين وغيرها ، لما عرفت من سقوط الحج في صورة عدم وفاء حصته الا ببعض أعماله كما هو المفروض ضرورة : عدم اجزاء بعض أعمال الحج كالطواف والسعي عن الحج الذي اشتغلت ذمته به ، وفراغ ذمته عنه سواء قلنا بارتباطية أعمال الحج كالصلاة ، أم قلنا إنها أعمال متعددة مستقلة لكن يشترط وقوعها في سنة واحدة ، فإن هذا أيضا نوع من الارتباط ، ولذلك لا مجال لجريان
[1] الوسائل - ج 2 - الباب - 21 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 . [2] الوسائل - ج 2 - الباب - 42 من أبواب الوصايا الحديث 1