responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 241


الاستطاعة ثم أسلم فهل يحكم بوجوب الحج عليه تسكعا ، لأنه أسلم في الوقت ، حيث أن وجوب الإتيان به لم يكن مقيدا بسنة خاصة بل يجب عليه الإتيان به بعد تحقق الاستطاعة واستقراره إلى آخر عمره غاية الأمر فورا ففورا أم لا ، لأن وجوب الحج قد استقر عليه في حال كفره وبإسلامه جب عنه ما كان قبله من وجوب الحج المستقر عليه قبل إسلامه خصوصا مع كون الحج فوريا فهو أشبه بالواجبات الموقتة التي أسلم الكافر بعد أوقاتها فيصدق عليه عنوان ما كان قبله ؟ وجهان :
( أحدهما ) : عدم جريانها في ذلك ( بدعوى ) أن معنى : ( الإسلام يجب ما كان قبله ) هو جب الواجب الذي لم يكن وقته باقيا حين حدوث إسلام الكافر وإلا فلا يصدق عليه عنوان ما كان قبل إسلامه حتى يجبه الإسلام ، ولذلك لو فرضنا أنه أسلم في وقت صلاة كان عليه الإتيان بها لوجود موضوعه - وهو صرف الوجود من الوقت - ومن هذا القبيل الحج ونحوه مما يكون وقته إلى آخر العمر . كصلاة الآيات الواجبة لحدوث الزلزلة أو الخسوف ، أو الكسوف ، أو غيرها من الآيات .
والحاصل : أن صرف توقيت الواجب بوقت خاص وعدمه لا يوجب فرقا في الحكم فكما يقال بعدم جريان القاعدة في الواجبات الموقتة لو أسلم في أوقاتها فكذلك نقول بذلك في غير الواجبات الموقتة ، لأن وقته إلى آخر العمر . نعم ، لا إشكال في جريانها بالنسبة إلى ما صدر عنه في حال كفره من ترك فورية الحج فلا يعاقب عليه . وأما أصل الحج فلا بد من أن يأتي به بعد الإسلام لعدم جريانها بالنسبة إليه .
( ثانيهما ) : وهو الأقوى في النظر وفاقا للمصنف وصاحب الجواهر وصاحب التذكرة - قدس سرهم - جريان هذه القاعدة في الواجبات الغير الموقتة أيضا فلو أسلم بعد زوال الاستطاعة عنه يحكم بعدم وجوب الحج عليه تسكعا ببركة جريان هذه القاعدة وكذلك يحكم بعدم وجوب صلاة الزلزلة الحادثة حين كفره عليه ونحو ذلك ، لأنها تكاليف قبلية قد استقرت عليه وكل تكليف قبلي فالإسلام يجبه ولو أنكرنا جريانها في مثل هذه الأمور لزم إنكار جريانها أيضا في الواجبات الموقتة بعد انقضاء أوقاتها مع أنه لم يلتزم بذلك أحد من

241

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست