عرض الحج على كل واحد منهم لا بد من الحكم بوجوب مسابقة كل فرد منهم على الآخر ولو علموا يسبق واحد منهم عليهم . نظير ما ذكره ( قده ) من مثال التيمم فإنه لو وجد جماعة متيممون ماء لا يفي إلا لوضوء واحد منهم وجب على كل فرد منهم المبادرة إلى أخذه والوضوء به حذرا من سبق الآخر عليه فلو تسامح الجميع وترك ذلك يحكم ببطلان تيمم جميعهم لتبدل حكمهم بوجدان الماء نعم ، لو تسابقوا وازدحموا عليه بحيث أراد كل واحد منهم السبقة على الآخر وبادر واحد منهم اليه بطل تيمم السابق وصح تيمم الباقين ، لانكشاف عدم وجدانهم الماء ولو تسابقوا وازدحموا على الماء فأريق من جهة الازدحام بدون تقصير يحكم بصحة تيمم الجميع . وفيما نحن فيه أيضا كذلك في جميع ما ذكرنا في المثال فيجب على كل واحد منهم المبادرة بالقبول لصدق عنوان عرض الحج على كل واحد منهم ، وإذا تركوا ولم يقبل واحد منهم ، استقر الحج على الجميع . وان تسابقوا إلى أخذ المال من الباذل وغلب واحد منهم في أخذه يحكم بوجوب الحج عليه فقط دون الباقين ، لانتفاء موضوع الوجوب بالنسبة إلى الباقين بغلبة واحد منهم . وان تسابقوا وازدحموا على السيارة مثلا ليسبق كل واحد منهم الآخر وذهبت السيارة ولم يظفر واحد منهم بها لم يجب الحج . على أحد منهم ولكن ما نحن فيه انما يكون من قبيل إباحة التصرف في مقدار من الماء الذي لا يفي إلا لوضوء واحد من المشمولين للإذن في جميع فروض المسألة لا في وصول عدة من المتيممين إلى الماء المباح دفعة واحدة حيث أنهم في هذا الفرض يشتركون في حيازة المباح ويصير ملكا لجميعهم وليس لأحدهم التصرف فيه فلا يبطل تيمم أحد منهم . هذا كله إذا قلنا بصدق عنوان عرض الحج على كل واحد منهم وأما إذا أنكرنا ذلك ، لأنه لم يخاطب شخصا معينا بالبذل وانما خاطب الجميع ببذل واحد فلا يصدق عرض الحج على كل فرد منهم فتنظيره بمسألة التيمم غير صحيح كما لا يخفى . لكن التحقيق : هو صدق عنوان عرض الحج على كل واحد منهم إلا إذا فرض افراد الجماعة كثيرين بحيث لا يساعد العرف على صدق هذا العنوان كما إذا فرض ان الباذل قال