ويظهر من رواية أنه من مال الصبي ، ولكنه يمكن حملها على أنه عن الصبي لا من الصبي . وقال في الجواهر : مقتضى القاعدة أن يكون من مال الولي لأنه السبب في صرف المال كما سيأتي إن شاء الله تعالى . عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير احرام . قال : قل لهم يغتسلون ثم يحرمون ، واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم [1] . وهي ظاهرة في كون الذبح من مال الولي كما أن أذبحهم عن أنفسهم من مالهم . وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو ، يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، يطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه [2] . وهذه الرواية تدل على أن الصبي إذا لم يجد هديا يصوم عنه وليه بدلا عن الهدي لم يجده الصبي ، وظاهرها أنه كان من مال الصبي إذا وجده لا الولي ، وإن كان الصوم من الولي عوضا عن الصبي إذا لم يجد الهدي .
[1] الوسائل ج 8 الباب 17 من أقسام الحج الحديث 2 . [2] الوسائل ج 8 الباب 17 من أقسام الحج الحديث 3 .