مكة ، فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة [1] . فسر الإمام عليه السلام الحاضر في المسجد الحرام بأهل مكة أولا ، ثم بين أن حد مكة من الجوانب الأربعة ثمانية وأربعون ميلا ، د فمن كان خارجا عن تلك المسافة فهو النائي ، ومن كان داخلا فيها فهو من أهل مكة وحاضري المسجد الحرام . والظاهر أن ذات عرق وعسفان مصداقان لما دون ثمانية وأربعين ميلا لا لثمانية وأربعين ، فعلى هذا أهل ذات عرق وأهل عسفان يعدون من حاضري المسجد الحرام ومن أهل مكة فلا متعة عليهم ، فيوافق مضمون هذه الرواية ما روي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت لأهل مكة متعة ؟ قال : لا ، ولا لأهل بستان ولا لأهل ذات عرق ولا لأهل عسفان ونحوها [2] . فلا تعارض بين الروايتين بناءا على ما اخترناه . ولا يخفى أن المراد من قوله عليه السلام ( كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا فهو ممن دخل في هذه الآية ) دخولهم في مفهوم الآية لا منطوقها ، إذ المنطوق إنما يدل على وجوب المتعة على من لم يكن حاضر المسجد الحرام ، والمفهوم يدل على عدم جواز التمتع لمن كان حاضرا ، وهو كل من كان دون ثمانية وأربعين
[1] الوسائل ج 8 الباب السادس من أقسام الحج الحديث 3 . [2] الوسائل ج 8 الباب السادس من أقسام الحج الحديث 12 .