الشروع في الافراد أو بعده . ولكنه أيضا غير ثابت كما حققناه في محله ، واخترنا جواز الاتيان بالعمرة المفردة قبل الحج هناك . ولو سلمنا ذلك لأمكن القول بأن من لا يقدر على الاتيان بالعمرة المفردة بعد حج الافراد ، لا يكون مستطيعا بالنسبة إلى العمرة ، كما أشير إليه ، ولا تجب عليه . قد يقال : إن العدول من الافراد والقران إلى التمتع أولى من العدول من التمتع إلى الافراد ، فإذا صح العدول إلى الافراد عند الضرورة جاز العكس أيضا . ويدفع : بأن الأولوية في المقام ممنوعة ، فإن المتمتع الذي لا يقدر على الاتيان بالعمرة قبل الحج ، لو لم يعدل إلى الافراد لزمته المشقة الشديدة والضرر الكثير ، لوجوب إعادة الحج في العام القابل من ميقات أهله بعد الرجوع إلى وطنه ، أو الإقامة في مكة إلى العام القابل ، والخروج إلى أحد المواقيت ثم الاحرام منه ناويا للتمتع بخلاف المفرد المقيم بمكة أو حواليها ، إذ لا حرج عليه ولا عسر في عدم جواز العدول من الافراد إلى التمتع ، ووجوب إعادة حجه مع العمرة المفردة في العام القابل . وأما ما استدل به الشيخ ( ره ) لجواز العدول من أن المتمتع يأتي بأفعال الحج مع الزيادة ، فلا ينقص من نسك الافراد شئ لو عدل منه إلى التمتع . ففيه أيضا أن ميقات حج الافراد دويرة أهله إذا كان المفرد من غير أهل مكة أي المقيم بها وأما ميقات حج