كان جعفر ( ع ) يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليه السلام يقول : صلاة الصبح من يوم التروية . فقلت : جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج . فقال : زوال الشمس ، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال : لا ، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة . فقلت : فهي على احرامها أو تجدد احرامها للحج ؟ فقال : لا هي على احرامها . قلت : فعليها هدي . قال : لا ، إلا أن تحب أن تطوع . ثم قال : أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة [1] . هذه الرواية محمولة على من حاضت قبل أن تحل ولم تكن عالمة بأنها متى تطهر ، فقال عليه السلام ( إن متعتها قد ذهبت بزوال الشمس يوم التروية ) ولا يجب عليها الصبر والانتظار إلى غداة عرفة بل ينتقل متعتها إلى الافراد عند الزوال وتذهب إلى عرفات . ولا تنافي بينها وبين ما ورد في رواية أبي بصير من أنها إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف فلتفعل . والمراد من ذهاب المتعة رفع الحكم بوجوب اتمامها وجواز تبديل التمتع بالافراد أو وجوبه ، إذا كان الحج في معرض الفوت يقينا لو لم تفعل ذلك على ما سيأتي . ويشهد لما حملنا عليه الرواية ما في ذيلها من قوله عليه السلام ( أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتا المتعة )
[1] وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 14 .