responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 391

إسم الكتاب : كتاب البيع ( عدد الصفحات : 504)


المكلَّف .
وبالجملة فنقول : في مقام تصحيح القصد الجدّي للبائع الغاصب بأنّه بنظره يرى نفسه مالكا واقعيا كما يرى بائع الخمر ومشتريها ، الخمر ملكا واقعيا ، فيصدر منه القصد الجدّي إلى البيع ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بأنّه يرى الملك الحقيقي للمغصوب منه ، ولكنّه يدّعي كونه مالكا نظير الأسد الادّعائي ، فإنّ هذا لا يصحّح القصد الجدّي نحو الإيقاع الذي موضوعه المصداق الحقيقي ، مثلا لو كان من آثار الأسد الحقيقي أنّك تقصد جدّا لضربه ، فلا يتمشّى هذا منك بالنسبة إلى زيد ، وهكذا من آثار الملك الواقعي أنّك تقصد جدّا مبادلته بمال آخر ، فلا يتمشّى منك في الملك التنزيلي الادّعائي .
وبالجملة : فعلى ما ذكرنا لا حاجة إلى الإجازة لأنّ المالك الحقيقي قد طاب نفسه في ما رآه ملكا حقيقيّا له وكان كذلك أيضا واقعا ، غاية الأمر أخطأ في سبب حصولها فكان سببها الواقعي مثلا الإرث وهو زعم أنّه الغصب وقد تقدّم عدم مضريّة ذلك ، هذا .
وهنا مبني آخر يتوجّه عليه الحاجة إلى الإجازة وهو أنّ الملكيّة لا واقع لها سوى اعتبار المعتبر وليس وراء الاعتبار لها واقع محفوظ ، فإذا كان كذلك فهو خفيف المؤنة ، فإنّ الاعتبار لا مؤنة له كما في التشريع ، فيمكن اعتبار الإنسان غير الملك ملكا وغير الوجوب وجوبا ، وكما في إيجاب السائل بل وإيجاب البيع ، وعلى هذا فيمكن دعوى أنّ الشارع إذا حكم بحكم في موضوع الملك فهو إنّما تعلَّقه بمصاديقه الذي يعتبره نفسه دون ما يعتبره العرف كما قد يدّعي في عنوان المأكول اللحم وغيره والمكيل والموزون وغيرهما ، إذ على هذا إنّما حصل الطيب في الملك باعتبار الغاصب وقد كان المعتبر الطيب في الملك باعتبار الشارع .

391

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 391
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست