يجب الوفاء ، فيكون المال باقيا على ملكيّة البائع ، وتكون المرأة مختارة على نفسها ، ولازم ذلك نفوذ التصرّف والتزويج وحلَّيّتهما . وأمّا على الكشف الحقيقي ، فالكلام على أحد احتماليه - وهو أن يكون الشرط نفس الإجازة المتأخرة ، ويكون من حينها مؤثّرة في ما قبلها ، بأن ترفع ملكية المالك الأصلي من حين العقد ، وتضع في محلَّها ملكية المجيز - هو الكلام على النقل بعينه ، فيحل التصرّف حتّى مع العلم بحصول الإجازة فيما بعد ، وذلك لأنّ الإجازة وإن كانت توجب سراية الأثر إلى حين العقد إلَّا أنّه لا بدّ أن توجد ، فتوجب السراية ، فلا سراية قبل وجودها . وأمّا على احتماله الآخر ، وهو أن يكون الشرط حاصلا حين العقد ، أعمّ من أن يكون هو وصف التعقّب أو الوجود الاستقبالي الدهري ، أو ما هو معلوم عند الله تعالى ومجهول عندنا ، فنقول : هنا ثلاث صور : صورة العلم بحصول الإجازة فيما بعد ، وصورة العلم بعدمه ، وصورة الشك . فلا إشكال في عدم حلَّية التصرّف وعدم نفوذه في الصورة الأولى ، كما لا إشكال في حليته ونفوذه في الصورة الثانية . وأمّا صورة الشك ، فيمكن الحكم فيها بالحليّة بحسب الظاهر ، ووجهه أنّه لا شكّ في أنّ العقد الفضولي ليس بنفسه موضوعا لوجوب الوفاء ، بل هو مع قيد آخر ، وكاشفيّة الإجازة لا تدلّ على موضوعية نفسه ، كيف ومعنى الكاشفيّة أنّ للعقد نقصانا ، وكشفت الإجازة عن وجود تتمّته ، وحينئذ فوجود نفس العقد وإن كان مقطوعا لكن وجود قيده مشكوك ، فيقع الشك في موضوع وجوب الوفاء - أعني : المقيّد بما هو مقيّد - فيتمسّك في نفيه بالأصل ، فيرتفع وجوب الوفاء بارتفاع موضوعه . ثمّ لو حصلت الإجازة تنكشف الحرمة واقعا ، ففي هذه الصورة حال تصرّف البائع من الفضولي فيما انتقل عنه عكس حال تصرّف المشتري من