responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 321

إسم الكتاب : كتاب البيع ( عدد الصفحات : 504)


فالذي يمكن أن يقال في توجيه كلامه : إنّه ناظر إلى مقام الإثبات لا الثبوت ، يعني : لو عيّن في النيّة الثمن في ذمّة الغير ، وأطلق في الصيغة لفظ الذمّة ، الظاهر بإطلاقه في ذمة نفسه ، فإن أجاز ذلك الغير فلا نزاع في البين ، لأنّ المفروض أنّ البيع قد عقد واقعا لذلك الغير وهو أجازه ، فيلزم بدفع الثمن ، وإن ردّ فيحكم بحسب ظاهر الصيغة بنفوذ البيع عن المباشر ولزوم دفع الثمن إيّاه ، ويكون التعليل لتعميم الحكم بالصحّة هنا لصورة الردّ مع تخصيصه في الفرض المتقدم - أعني : ما إذا وقع الاشتراء على عين مال الغير - بصورة الإجازة ، والمقصود أنّه يلزم هناك من الحكم بالصحّة - حتى في صورة الرد - التصرّف في مال الغير بدون رضاه ، بخلاف هنا ، فلا يلزم من الحكم بالصحّة مطلقا - سواء نفذ من مال الغير كما في صورة الإجازة أو من مال المباشر كما في صورة الرد - التصرف في مال الغير بدون رضاه ، بل اللازم في الصورة الثانية التصرّف في ذمّة المباشر .
ويؤيّد هذا الذي ذكرنا - من إرادة مقام الإثبات - نسبة القول بالتفصيل المذكور إلى علمائنا ، فإنّ هذا الوجه يمكن نسبته إليهم دون الوجهين السابقين ، ومن هنا خالفهم أبو حنيفة في صورة الإجازة ، فحكم فيها أيضا بالوقوع عن المباشر أخذا بظاهر اللفظ . وعرفت أنّ الأخذ بالظاهر في هذه الصورة لا وجه له ، لعدم النزاع في البين .
ويبقى حينئذ الكلام في أنّ تصرّف المباشر في المبيع مع علمه بتعيينه الثمن في ذمة الغير - المفروض ردّه - ما حكمه ؟ فيمكن أن يقال : بجوازه من باب التقاصّ ، لتعذّر وصوله إلى حقّه بعد حكم الشرع ظاهرا بدخوله في ملك البائع .

321

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست