responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 24


للإيجاد . فإن طابق نسبتها للواقع ، كانت صدقا وإن خالفته كانت كذبا ، فالإنشاء موجد للمعنى والإخبار كاشف عمّا في الواقع .
أقول : لا معنى لكون اللفظ علَّة وموجدا لشيء من المعاني بحسب ذاته ، ومن حيث إنّه صوت معتمد على المخارج ، فإنّه لا سنخيّة بينه وبين شيء منها ، ولا بحسب جعل الجاعل ، فإنّ العلَّية أمر واقعي ، لا تقبل الجعل . نعم يمكن جعل بحسب تعهد الواضع أمارة على معنى ، بأن يتعهّد أنّه متى أراد المعنى الفلاني ، تكلَّم باللفظ الفلاني ، من دون فرق بين الإنشاء والإخبار في ذلك أصلا ، فكما أنّ كلمة « زيد » أمارة على الجثّة الخاصة ، كذلك صيغة « افعل » أمارة على الطلب ، و « زيد قائم » أمارة وحكاية لنسبة خاصة . نعم العنوان الثانوي للحكاية ، وهو إلقاء المعنى في ذهن السامع ، يوجده اللفظ لكنّه أمر منتزع من الحكاية .
وأمّا ما ذكروه في تعريف الجملة الخبرية ، من « أنّها حكاية عن ثبوت نسبتها في موطنها » فلعمري أنّه بمجرّده لا يكون محقّقا للجملة الخبرية لتحقّق هذا المعنى في زيد القائم ، ضرورة أنّه لا زيادة بحسب المعنى لزيد قائم ، على زيد القائم حتّى تكون تلك الزيادة موجبة لكونه جملة خبرية . نعم في الأوّل يحسن سكوت المخاطب عليه ويستريح ، وفي الثاني ينتظر ولا يستريح .
لكن الشأن في بيان الشيء الذي وجوده في الأوّل يكون سببا للاستراحة وعدم الانتظار ، وعدمه في الثاني يكون سببا للانتظار وعدم الاستراحة ، ويعبّر عنه بالتمام . فنقول : نسبة شيء إلى شيء تارة تكون مجرّد تصوّرها ، ليس إلَّا ، وإن توالي

24

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست