بعنوان المالكيّة والمفروض عدم حصولها ولا تتم أيضا في الإجارة الفاسدة الواقعة على عمل الحرّ ، فإنّ شمول القاعدة للمنافع إنّما هو بتبع شمولها للأعيان ، وحيث لا يد بالنسبة إلى عين الحرّ لعدم جريان الغاية ، أعني : « حتّى تؤدّيه » فيه لاختصاصه بالأموال فلا تشمل منافعه . نعم يمكن أن يقال : في ما إذا كان الحرّ أجيرا لآخر أنّ الأخذ والتأدية صادقان بالنسبة إلى عين الحرّ . وأمّا قاعدة الإتلاف ، فإذا وقع عمل من شخص بأمر من آخر فالحكم بالضمان لقاعدة الإتلاف حسن ، وأمّا إذا عمل نفس العالم عقيب إجراء الصيغة عمله بدون أمر من المعمول له بل بعنوان الوفاء بالعقد فلا يصدق الإتلاف حينئذ ، ومجرّد وصول نفع العمل إلى الغير لا يوجب ضمانه ، كما لو سقي زرع شخص بماء غيره بسبب سماوي ، ولا مجرى فيه لقاعدة الاحترام ، لأنّ المالك هنا هو الفاعل وهو الذي أوجد خلاف الاحترام في عمله ، وإن قيل : قضيّة الحرمة والاحترام عدم صيرورته بلا عوض ، يقال : ما الدليل على تعيين العوض في ذمّة المعمول له ، ولم لا يكون في بيت المال ؟ وإذن فالقاعدة هي الدوران مدار اليد والإتلاف وبدونهما فلا ضمان . ومحصّل المقام أنّه لا بدّ من ملاحظة سعة دائرة القاعدة وضيقها ثمّ ملاحظة مساعدة المدرك لها ولو كان هو قواعد متعدّدة باجتماعها ، فنقول : من جملة الموارد التي تكون الكلَّية الإيجابيّة مقتضية للضمان فيها هو عمل الحرّ الذي وقع تحت الإجارة الفاسدة ، ومن جملة الموارد التي تكون الكلَّية السلبيّة موجبة لعدم الضمان فيها هو العين المستأجرة في الإجارة الفاسدة . فنقول : أمّا مفاد القاعدة فهو أنّ ما كان طبع العقد الصحيح ضمانه بمعنى