المعاطاة على القول بها فيها ، ويكون دخوله في ملكه مشروطا بتلف العين ) . أقول : الالتزام بعدم حصول الملكيّة من أوّل الأمر وحصول إباحة مطلق التصرفات حتّى المتوقفة على الملك ، لو كان للفرار من لزوم اجتماع العوضين على تقدير حصولها من أوّل الأمر ، ففيه : - بعد ما عرفت من عدم لزومه - أنّه لا فرق في لزومه - على تقدير تسليمه - بين صورة حصول الملكية من أوّل الأمر وبين صورة حصولها في آن عقليّ ، فليس الالتزام المذكور إلَّا كرّا على ما فرّ . وإن كان للجمع بين استصحاب بقاء ملكية الضامن للبدل وبين تدارك السلطنة الفائتة المتوقفة على ملكيّة المالك له ، ففيه : أنّ الاستصحاب لا مجرى له هنا . وتوضيح ذلك ، أنّ مفاد « لا تنقض » هو النهي عن النقض العملي ، سواء في الشبهات الموضوعية أو الحكمية ، ولا شكّ أنّ النقض العملي فرع ثبوت عمل مشكوك في البين ، كما أنّه إذا شكّ في حياة زيد ، فيشك في وجوب نفقة عياله ، وعدم تقسيم أمواله بين ورثته ، إلى غير ذلك . وكذا إذا شكّ في بقاء الوجوب ، فالشكّ العملي ثابت لا محالة ، ولا شكّ أنّه ليس فيما نحن فيه عمل مشكوك ، إذ من المعلوم أنّ السلطنة ثابتة للمالك وغير ثابتة للضامن ، فالبناء على عدم ملكيّة الضامن ليس فيه نقض عمليّ للملكيّة فلا يشمله النهي . ثمّ ممّا ذكرنا من أنّه إذا كانت السلطنتان متقابلتين فلا يلزم من اجتماع الملكيّتين اجتماع العوضين ، يتبيّن الحال في بعض الفروع .