responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 148


الحاضر في المجلس ، فقال هذا الغير المالك : قبلت ، فإنّ البيع مبادلة مال بمال ، والمفروض تحقّق الإنشاء من كل من المالكين الواقعيين ، واعتقاد كون المخاطب مالكا غير مضر بعد عدم دخله في حقيقة البيع .
ولو قال أحدهما : بعت هذا العبد بمائة درهم ، فقال الآخر : اشتريت نصفه بخمسين ، رجّح المصنّف - قدّس سرّه - البطلان ، ووجه أنّ ما تعلَّق به الإيجاب هو المجموع من حيث المجموع ، وما تعلَّق به القبول هو النصف ، والمجموع غير النصف .
ولا يخفى أنّ هذا مبني على عدم انحلال بيع الجملة بالجملة إلى بيع الأبعاض بالأبعاض ، إذ على تقدير الانحلال كان البيع المذكور بيوعا متعدّدة ، لحق القبول بعضها ولم يلحق بالباقي ، وحكمهم في مقام آخر بأنّه لو باع ما يملك وما لا يملك بصفقة واحدة فردّ المالك الآخر ، صحّ البيع بالنسبة إلى ما يملك ، وكان للمشتري خيار تبعّض الصفقة ، مبنيّ على الانحلال ، إذ على تقدير عدمه كان المتعيّن هو البطلان بالنسبة إلى ما يملك أيضا ، لعدم تعلَّق إيجاب وقبول به ، فالتفرقة بين المقامين لا وجه لها .
وهكذا الكلام فيما لو قال : بعتكما هذا العبد بمائة درهم ، فقال أحدهما :
اشتريت نصفه بخمسين ، فإنّه لو سلم الانحلال كان الإيجاب بمنزلة بعتك نصف العبد بخمسين ، مخاطبا لكل واحد مرّتين ، فما وجه عدم الصحّة بالنسبة إلى القابل ، ولو لم يسلَّم فما وجه القول بثبوت الخيار عند تبيّن كون بعض أحد العوضين مستحقّا للغير وعدم الحكم بالبطلان من الرأس ؟ ثم لو سلَّم عدم الانحلال ، فما وجه التفرقة بين هذا وبين ما لو قال كل منهما : اشتريت نصفه بخمسين ، إذ كل واحد من القبولين قد تعلَّق بما لم يتعلَّق به الإيجاب .

148

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست