responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 132


في اللفظ ظهورا ، بحيث تستند الدلالة على المطلب إلى نفس اللفظ ، غاية الأمر إنّه يقال : إنّ محدث هذه الدلالة في اللفظ هو القرينة الحاليّة لا وضع الواضع .
والحق في المقام أنّه - بعد إحراز كون الظهور النوعي في البين - لا فرق بين اللفظ الصريح ك « بعت » ، والكناية ك « أدخلته في ملكك » ، أي : أوجدت في نفسي قرار دخوله في ملكك ، فإنّ الدخول في الملك لازم للمبادلة ، فيقال :
بعته فدخل في ملك الغير ، كما يقال : كسرته فانكسر ، ولا بين الحقيقة والمجاز ، ك « بعت منفعة هذا الدار » في الإجارة ، ولا بين الألفاظ التي وقع التعبير بها في لسان الشارع ، وغيرها .
ثمّ الانتقال من اللازم إلى الملزوم في الكناية ، وهي الكلمة المستعملة في اللازم لغرض الاستطراق والانتقال منه إلى الملزوم بحيث لو استعمل في الملزوم ابتداء كان مجازا ، ممّا لا إشكال فيه في القضايا الخبرية ، كما في قولنا : زيد كثير الرماد ، فيحصل الانتقال منه إلى قضية أخرى ملزومة لهذه القضية ، وهو قولنا :
زيد جواد ، ولهذا يكون الأخبار بالقضية اللازمة بمنزلة الإخبار بالقضية الملزومة ، ولهذا يعدّ الإخبار بالقضيّة اللازمة في المثال مدحا .
وأمّا القضايا الإنشائية : فعلى القول بكون الإنشاءات موجدة لمعانيها ، يشكل تصوير الكناية فيها ، بأن يقصد من إنشاء اللازم إنشاء الملزوم ، فإنّ الإنشاء على هذا إيجاد من اعتبار المتكلَّم واللفظ ، والمفروض أنّه لم يتحقق إلَّا بالنسبة إلى اللازم ، فلا محالة يكون المنشأ به هو اللازم بدون الملزوم ، لمكان المغايرة بينهما .
وأمّا على المختار من كونها كاشفة عن معانيها ، فالكناية تكشف عن وجود اللازم في نفس المتكلَّم ، فيكشف عن وجود الملزوم فيها قبل ذلك ، مثلا قوله :
أدخلت هذا العين في ملكك بعوض كذا ، يكشف عن تحقّق جعل قرار الدخول المذكور في نفس المتكلَّم ، وهذا لا يمكن إلَّا بعد تحقّق الجعل البيعي في نفسه ،

132

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست