responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 105


وأمّا تمييزهما في المعاطاة ، فقبل التكلَّم فيه لا بدّ من تمييز مفهوم البائع عن مفهوم المشتري بحسب مقام الثبوت .
فنقول : لا شكّ أنّ البائع هو من يملك ماله للغير بالعوض ، والمشتري هو من يقبل هذا الفعل ، فالفعل الأوّلى للبائع هو التمليك بالعوض ، وإن كان يشتمل على التملَّك ضمنا ، والفعل الأوّلي للمشتري هو القبول والتملَّك ، وإن كان يشتمل على التمليك ضمنا .
وأمّا الكلام في تشخيص مصداق هذين المفهومين في المعاطاة ، وأنّ كلَّا منهما ينطبق على أيّ المتعاطيين ، فهو أن يقال : أمّا فيما إذا كان أحد العوضين مسكوكا والآخر جنسا ، فلا شكّ أنّ التعارف قاضٍ بأنّ معطي المسكوك متملَّك ومعطي الجنس مملَّك ، وهذه الأمارة قويّة بحيث يكون عند إعطاء المسكوك قبل الجنس أيضا قائمة ، فلا يقال : باع المسكوك واشتراه بالحنطة ، بل يقال : باع الحنطة واشتراها بالمسكوك .
وأمّا فيما إذا كان كلا العوضين مسكوكا - كما في الصرف - أو جنسا ، فهل المعطي أوّلا هو البائع والمعطي ثانيا هو المشتري ، أو الحال مجهول مع كون أحدهما في الواقع بائعا والآخر مشتريا أو ليس في البين بائع ولا مشتر واقعا ، بل حصل تمليكان من المالكين ، كلّ منهما في عرض الآخر ، وجوه .
ربّما يؤيّد الأخير منها أنّ من المتعارف أنّ المبدّل للحنطة بالشعير مثلا لو سئل عنه : هل بعت الحنطة ؟ يقول : « نفروختم بلكه تاخت زدم به جو » وعلى هذا فيكون هذا القسم من المعاطاة معاوضة مستقلَّة ، غير داخلة في شيء من العناوين المتعارفة .

105

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست