( * 1 ) ففي كتاب الأحكام في أصول الأحكام لابن حزم الأندلسي الظاهري ج 5 ص 70 : ذهبت طائفة إلى أن كل مجتهد مصيب وأن كل مفت محق في فتياه على تضاده . وفي الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ج 4 ص 246 : المسألة الظنية من الفقهيات إما أن يكون فيها نص أو لا يكون فإن لم يكن فيها نص فقد اختلفوا فيها فقال قول : كل مجتهد فيها مصيب وإن حكم الله فيها لا يكون واحدا بل هو تابع لظن المجتهد فحكم الله في حق كل مجتهد ما أدى إليه اجتهاده وغلب على ظنه هو قول القاضي أبي بكر وأبي الهذيل والجبائي وابنه . وقال آخرون : المصيب فيها واحد ومن عداه مخطئ ، لأن الحكم في كل واقعة لا يكون إلا معينا لأن الطالب يستدعي مطلوبا وذلك المطلوب هو الأشبه عند الله في نفس الأمر وفي فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت المطبوع بهامش المستصفى للغزالي ج 2 ص 380 : كل مجتهد في المسألة الاجتهادية أي فيما يسوغ فيه الاجتهاد مصيب عند القاضي أبي بكر والشيخ الأشعري كما قال أهل العراق وقال أهل خراسان لم يثبت عن الأشعري ونسب إلى الإمام حجة الاسلام الغزالي قدس سره والمزني من كبار أصحاب الشافعي رضي الله عنه وغيرهما . ولا يذهب عليك ما في هذا القول من الإشارة إلى ضعف هذه النسبة فلا تغفل . وهؤلاء ظنوا أن لا حكم لله تعالى في تلك الواقعات إلا أنه إذا وصل رأى المجتهد إلى أمر فهو الحكم عند الله تعالى . . إلى أن قال وبعض منهم قالوا الحكم من الأزل هو ما أدى إليه رأي المجتهد وعليه الجبائي من المعتزلة ونسبته إلى جميع المعتزلة لم تصح كيف والحسن أو القبح عندهم وفي مرتبة الذات فما فيه حسن واقعي هو الواجب لا يمكن أن يكون محرما وما فيه القبح الواقعي فهو محرم لا غير ولا ينقلب الحسن والقبح الذاتيان وإذا كان كل مجتهد مصيبا فالحق عندهم متعدد فعلى كل من أدى اجتهاده إلى حكم فهو الحكم وإذا أدى رأى آخر إلى آخر فهو الحكم عليه . .