لم يكن مناص من العمل بالقرعة من غير توقف على عمل المشهور [1] . وقال في مباني تكملة المنهاج : قاعدة العدل والإنصاف لم تثبت مطلقا [2] . قال شيخنا المحقق الحائري ( قدس سره ) : مستند ما يسمونه قاعدة العدل والانصاف ما أورده صاحب الوسائل في كتاب الصلح . منها : ما رواه عن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) في رجل استودع رجلا دينارين ، فاستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منها ، قال : يعطى صاحب الدينارين دينارا ، ويقسم الآخر بينهما نصفين [3] . ومنها : رواية ابن طرفة : أن رجلين ادعيا بعيرا ، فأقام كل منهما بينة ، فجعله علي ( عليه السلام ) بينهما [4] . ثم قال : لا يمكن استفادة القاعدة الكلية منهما [5] . أقول : الرواية الثانية مع ضعف سندها ، ومعارضتها بغيرها من الروايات الدالة على لزوم العمل بالقرعة ، يمكن أن يقال : إنه ( عليه السلام ) أصلح بينهما على التنصيف . والرواية الأولى على فرض اعتبار سندها ، وعدم حملها على التقية مختصة بموردها ، ولا وجه للتعدي عن موردها .
[1] مستند العروة ، كتاب الخمس : 148 . [2] مباني تكملة المنهاج : 1 / 56 . [3] وسائل الشيعة : 13 / 171 ، كتاب الصلح الباب 12 الحديث 1 . [4] وسائل الشيعة : 13 / 170 ، كتاب الصلح الباب 10 الحديث 1 . [5] تقريرات درس المحقق الحائري المخطوط ، للمؤلف .