النسبة بينهما ، لأن التعبد بالقرعة إنما يكون في مورد اشتباه موضوع التكليف وتردده بين الأمور المتباينة ، ولا محل للقرعة في الشبهات البدوية ، سواء كانت الشبهة من مجاري أصالة البراءة والحل ، أو من مجاري الاستصحاب ، لأن المستفاد من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " القرعة لكل مشتبه " أو " مجهول " هو مورد اشتباه الموضوع بين الشيئين أو الأشياء ، فيقرع بينهما لإخراج موضوع التكليف ، ولا معنى للقرعة في الشبهات البدوية ، فإنه ليس فيها إلا الاحتمالين ، والقرعة بين الاحتمالين خارجة عن مورد التعبد بالقرعة ، فموارد البراءة والاستصحاب خارجة عن عموم أخبار القرعة بالتخصص لا بالتخصيص ، كما يظهر من كلام الشيخ ( قدس سره ) [1] . ويرد عليه : أنه بعد عدم اختصاص أدلة الاستصحاب بالشبهات البدوية ، تكون موارد اجتماع الاستصحاب والقرعة كثيرة جدا ، خصوصا في موارد الجهل بتاريخ أحد الحادثين ، كما لو عقد الوكيلان المرأة للرجلين ، وجهل بتاريخ أحدهما ، فبناء على تقدم الاستصحاب على القرعة يحكم بصحة عقد معلوم التاريخ ، كما أفتى به وبنظائره هذا المحقق في حواشيه على العروة ، وأما لو قيل بعدم تقدمه عليها يكون من موارد القرعة ، وله أمثال كثيرة في باب