متى أراد ، لأنّ العارية تبرّع وتفضّل بالمنفعة ، فلا يناسب الإلزام [1] . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف معتدّ به أجده ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه ، من غير الفرق بين الموقت وغيره [2] . والأمر متسالم عليه . 2 - ما يتعلق بالمتعاقدين : إنّ الذي يتعلَّق بالمعير هو عدم اتّهام المستعير لكونه أميناً ، وليس على المعير أن يتّهمه لقول رسول الله صلى الله عليه وآله في الصحيح : ليس لك أن تتهم مَن قد ائتمنته [3] . والَّذي يتعلَّق بالمستعير هو الانتفاع بالمقدار المتعارف . كما قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : وله ( المستعير ) الانتفاع بما جرت العادة [4] . وهذا هو القدر المأذون بحسب الارتكاز . قال الإمام الخميني رحمه الله : يجب أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما جرت به العادة [5] . فرع قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو نقص من العين شيء أو تلفت بالاستعمال من غير تعدٍّ لم يضمن [6] . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك لأنه استعمال مأذون فيه ، وبناء العارية على النقص بالاستعمال وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان [7] المسؤول فيه عن العارية : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً [8] . وقد دلّ على المطلوب بتمامه وكماله .
[1] تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 210 . [2] جواهر الكلام : ج 27 ص 159 . [3] الوسائل : ج 13 ص 229 باب 4 من أبواب أحكام الوديعة ح 10 . [4] شرائع الإسلام : ج 2 ص 171 . [5] تحرير الوسيلة : ج 2 ص 97 . [6] شرائع الإسلام : ج 2 ص 171 و 172 . [7] الوسائل : ج 13 ص 236 ب 1 من أبواب أحكام العارية ح 2 . [8] جواهر الكلام : ج 27 ص 162 .