حفظ المال ، وفي التصرّف فيه كي يدفع إليهم أموالهم . [1] وأمّا ما ورد في الكتاب فهو قوله تعالى : * ( وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * [2] دلَّت على عدم صحة المعاملة المالية قبل البلوغ والرشد . وأمّا السنّة فهي كثيرة ، منها : حديث رفع القلم المشهور بين الفريقين عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ القلم رفع عن ثلاثةٍ : عن الصبي حتّى يحتلم . . [3] وقد دلّ بإطلاقه على رفع القلم عن الصبي تكليفاً ، وعدم اعتبار معاملته وضعاً . وشهرة السند هناك شهرة خاصّة توجب الوثوق بالصدور . ومنها : رواية حمران عن الإمام الباقر عليه السلام في حديث قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم . [4] وقد دلَّت على المطلوب دلالةً تامّة . ومنها : صحيحة أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث قال : إذا بلغ اليتيم وكتب عليه شيء جاز أمره . [5] وقد دلَّت على اشتراط البلوغ هناك . أضف إلى ذلك قاعدة رفع الضرر المالي المحتمل لعدم تحقّق الرشد والانتباه للصبي فيحتمل تضرّره هناك نتيجةً للمعاملة المالية ، وعليه فلا يصحّ معاملة الصبي المالية . وأمّا الإجماع فهو وإن لم يكن تعبّديّاً بمعنى الكلمة إلَّا أنّ الاتفاق الموجود هناك يكون بمستوى التسالم بين الفقهاء ، وعليه فالأمر متسالم عليه عندهم . وأمّا معاملة الصبي في الأشياء اليسيرة كالمال القليل والرخيص فلا
[1] جواهر الكلام : ج 22 ص 262 . [2] النساء : 6 . [3] الخصال للصدوق : ص 58 . [4] الوسائل : ج 13 ص 142 ب 2 من أبواب كتاب الحجر ح 1 . [5] المصدر السابق : ص 143 ح 5 .