< فهرس الموضوعات > التسالم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > القاعدة < / فهرس الموضوعات > وقال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : أنه مع الاختلاف بين الإيجاب والقبول لا يرتبط عهد أحدهما بعهد الآخر ، لكي يتحقّق هنا عقد مركَّب من الإيجاب والقبول . [1] وأمّا التنجيز : فهو عبارة عن تنفيذ الالتزام تماماً وعدم تعليقه بتحقّق شيءٍ آخر . قال شيخ الطائفة رحمه الله : إذا علَّق الوكالة بصفة مثل أن يقول : إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد وكَّلتك في البيع ، فإنّ ذلك لا يصحّ لأنّه لا دليل عليه . [2] وبما أنّ الوكالة من العقود الجائزة فيستفاد من فحوى عدم جواز التعليق فيها اشتراط التنجيز في عقد البيع الَّذي هو من العقود اللازمة . وقال العلَّامة رحمه الله من شروط العقد : الجزم ، فلو علَّق العقد على شرط لم يصح وإن كان الشرط المشيئة إن شاء الله للجهل بثبوتها حالة العقد ، وبقائها مدّته [3] . وذلك لعدم تحقّق الجزم الذي هو كمقوّم للعقد . التسالم : قد تحقّق التسالم بين الفقهاء بالنسبة إلى هذا الاشتراط كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : وبالجملة فلا شبهة في اتفاقهم على الحكم . [4] القاعدة : قال المحقّق النائيني رحمه الله : يشكل الحكم بصحة العقد المعلَّق لا من جهة قيام الإجماع على البطلان ، بل لمكان الشكّ في شمول الإطلاقات له ، لأنها تشمل المتعارف من إيجاد الأمور الاعتبارية . والحاصل : أنّ مقتضى القاعدة عدم صحة التعليق [5] . وهذا هو المطلوب .
[1] مصباح الفقاهة : ج 3 ص 71 . [2] المبسوط : ج 2 ص 399 . [3] تذكرة الفقهاء : ج 10 ص 9 . [4] المكاسب : قسم البيع ، ص 99 . [5] تقريرات المكاسب : ج 1 ص 295 .