وقد دلَّت على تحديد الموضوع دلالة تامة . وتنبثق من تنقيح الموضوع عدّة أمور تكون بما يلي : 1 - لا يتحقّق حقّ الشفعة فيما إذا كان المبيع المشاع مشتركاً بين أكثر من اثنين . 2 - إذا كان المبيع مركباً من الموضوع ( المشاع الَّذي لا ينقل ، القابل للقسمة ) وغير الموضوع ( غير المشاع ، ما ينقل ، غير قابل للقسمة ، الموقوف ، المقسوم ) يثبت حقّ الشفعة بالنسبة إلى البعض الَّذي هو الموضوع ولا يثبت بالنسبة إلى البعض الآخر ، على أساس تبعية الحكم للموضوع ، وعلى أساس الجمع بين الأدلَّة . 3 - إذا اقتسم المال المشاع قبل البيع يسقط حقّ الشفعة لانتفاء الموضوع بحسب النصّ : لا شفعة إلَّا لشريكين ما لم يقاسما . 4 - لا يثبت حقّ الشفعة للجوار ، لعدم تحقّق الموضوع وللتسالم الموجود بين الفقهاء . 5 - يثبت حقّ الشفعة في الدار المشتركة في الطريق مع الدار المجاورة إذا كان الطريق المشاع جزء المبيع . ويستند هذا الحكم إلى النصوص الواردة في الباب ، منها صحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : إن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة [1] . وقد دلَّت بمنطوقها على ثبوت الشفعة هناك ، والحكم متسالم عليه ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : إنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف أجده فيه [2] . وقد دلَّت تلك الصحيحة بمفهومها على عدم الشفعة للجار .
[1] وسائل الشيعة : ج 17 ص 318 ب 4 من أبواب الشفعة ح 1 . [2] جواهر الكلام : ج 37 ص 258 .