الخروج عن العهدة متى طولب صاحبها . وأمّا لو شرط التأجيل في صلب العقد فإنّه يصح ويكون البيع نسيئة . . ولا نعلم فيه خلافاً [1] . فتبيّن لنا أنّ مقتضى إطلاق العقد هو النقد ، ويؤكَّده الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام في البيع بعد الافتراق قال : وجب البيع والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد [2] . وأمّا إذا اشترط المتبايعان تأجيل الثمن كان الاشتراط صحيحاً ، على أساس دليل ( المؤمنون عند شروطهم ) . ولا بدّ عندئذٍ من تعيين الأجل بالضبط ، بلا خلاف بين الفقهاء . ولو كان الأجل ممّا تنطبق فيه الزيادة والنقيصة كقدوم الحاج مثلاً كان البيع باطلاً ، للزوم الغور ، والأمر متسالم عليه . فروع توجد هناك عدّة مسائل كفروع للبحث فيحسن بنا أن نذكرها تكميلاً للمقال وهي بما يلي : 1 - قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : لا يجب على مَن اشترى مؤجلاً أن يدفع الثمن قبل الأجل وإن طولب ( لاشتراط الأجل ) ولو دفعه تبرّعاً لم يجب على البائع أخذه [3] وذلك لأنّ الاشتراط يوجب حقّاً للبائع ( حقّ التأخير الامتناع من أخذ الثمن حالياً ) فلا ملزم للأخذ . أضف إلى ذلك التسالم الموجود بين الفقهاء ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله إنه لا يجب على البائع الأخذ وإن لم يكن ضرر عليه بذلك ، بلا خلاف أجده بيننا [4] . 2 - قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : لا خلاف في عدم جواز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدَين بأزيد منه لأنه رباً [5] .
[1] تذكرة الفقهاء : ج 11 ص 251 . [2] الوسائل : ج 12 ص 366 ب 1 من أبواب أحكام العقود ح 2 [3] شرائع الإسلام : ج 2 ص 26 . [4] جواهر الكلام : ج 23 ص 114 . [5] المكاسب : ص 306 .