الملك ، بسبب القدرة على رفع سببه ، فالخيار حقّ لصاحبه في ملك الآخر . . مأخذه : أنّ الناقل هو العقد ، والغرض من الخيار الاستدراك ، وهو لا ينافي الملك [1] . والأمر كما أفاده رحمه الله ، فإنّ العقد هو العامل الرئيسي للملكية . وتؤكَّده صحيحة بشّار بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الَّذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به ، قلت : أشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك [2] . وقد دلَّت على المطلوب ( حصول الملك بالعقد ) بتمامه وكماله . أضف إليه أنّ ذلك الحكم هو المعروف عند الفقهاء ، كما قال العلَّامة رحمه الله : المشهور عند علمائنا أنّ الملك ينتقل بنفس الإيجاب والقبول العقد إلى المشتري انتقالاً غير لازم إن اشتمل على خيار [3] . كما قال السيّد اليزدي رحمه الله : يملك المال بنفس العقد من غير توقف على شيء كما هو مقتضى سببية العقود [4] . وعليه ، كان نماء المبيع ونتاجه من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري ، كما أنّ نماء الثمن في تلك الفترة للبائع ، وفقاً لقاعدة : تبعية النماء للأصل القطعية [5] .
[1] المكاسب : ص 298 . [2] الوسائل : ج 12 ص 370 ب 5 من أبواب أحكام العقود ح 3 . [3] تذكرة الفقهاء : ج 11 ص 155 . [4] العروة الوثقى : ص 502 . [5] راجع منهاج الصالحين : ج 2 ص 31 .