نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 569
عشر كلّ دينار ، هل يصلح ذلك له ، وإنّما هي له بالسعر الأوّل يوم قبض منه الدراهم فلا يضرّه كيف كان السعر ؟ قال : يحسبها بالسعر الأول فلا بأس » [1] . وتقريب الاستدلال بها : أنّه لم يجعل ( عليه السلام ) المدار على سعر يوم التداين الثاني كما لم يجعل المدار على سعر يوم تسوية الحساب وإنّما على سعر يوم القرض ، كما أنّ أسئلة الرواة فرضت التغاير بين سعر يوم الأخذ مع سعر يوم تسوية الحساب ، ومع ذلك جعل ( عليه السلام ) المدار على سعر يوم الأخذ ممّا يدلّ على أنّ التضخّم ليس مضموناً ، هذا تحليل تلك الروايات الثلاثة الدالّة على عدم ضمان التضخّم . وأشكل على دلالتها أوّلاً : بأنّ في النقد الحقيقي لا الاعتباري ، فمن ثمّ يجب التفصيل . ثانياً : إنّ الفارق والاختلاف حتّى في النقد الحقيقي على نحوين ، فإنّ النقد وإن كان من حيث المادة حقيقيّاً ، إلاّ أنّه من جهة السكّة اعتباري ، فالفارق الذي بلحاظ الجهة الاعتباريّة في النقد الحقيقي - وهو الاختلاف في الصفة - يمكن القول بالضمان فيه ، وهذا على أي تقدير بخلاف ما إذا كان الفارق في النقد الاعتباري ، حيث أنّ قوامه كلّه بالصفة ولا يقاس أحدهما بالآخر ; لأنّ في النقد الحقيقي الفارق في الصفة قد يكون عيباً ، أمّا في النقد الاعتباري فالاختلاف والفارق في الصفة ، اختلاف في أصل الشيء في الحقيقة ، فلا يمكن قياسه عليه . نعم ، عند التلف يمكن أن يقاس على النقد الحقيقي ، وأمّا عند اختلاف القيمة فقط فلا يمكن ذلك ; لأنّ النقد الاعتباري لا زال على حاله ، ولكنّه تضخّم ، وفي النقد الحقيقي الاختلاف والتفاوت في الجهة الاعتباريّة يكون فارقاً في المثل وفي الصفة بخلاف النقد الاعتباري إذا صار التضخّم فيه فلا يوجب فارقاً في الصفة فيه . والحاصل : أنّ الاختلاف القيمي في النقد الحقيقي لا يوجب التغيّر إلاّ في الصفة ،