responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 43


ب ( 150 ) كيلو منها ، فللتخلّص من الربا يضع مع الأوّل ضميمة - كمنديل مثلاً - وواضح وضوح الشمس في رابعة النهار أنّ هذه الصورة صورة هزليّة ; إذ لم تتّجه الإرادة الجديّة إلى بيع المنديل ، وما حصل إلاّ تغيير في صورة البيع فقط ، ولم يؤثّر ذلك على الواقع شيئاً .
ويمكن التوسّع في هذا ببيان اقتصادي ، وذلك بأنّ الربا عادة يولّد غدداً اجتماعيّة تستنزف الطاقات الماليّة في المجتمع ، ويقوم باستغلال شرائح المجتمع المختلفة ، فيكون المرابون مستنزفين لكلّ طاقات المجتمع بلا جهد ولا عمل ولا مشقّة .
فإنّ قطّاع التوليد - سواء الزراعي منه أم الصناعي - يحتاج إلى رأس مال كبير لكي يبدء ببناء المشروع ، وذلك يؤخذ من البنوك ، والبنك يأخذ نسبة ربويّة معيّنة ، فينصب قسطاً كبيراً من الأرباح إلى أصحاب الرساميل في تلك البنوك ، فالأرباح التي يستحصل عليها ذلك المولّد سوف يدفع جزء منها إلى البنك - هذا إذا استطاع سداد ذلك باستمرار - وأمّا إذا تراكمت عليه الديون فسوف يقع تحت هيمنة البنك وسلطانه ، ويمكن أن يذهب كلّ أرباحه وجزء من رأس ماله .
وفي قطاع التوزيع الذي يقوم التاجر فيه كوسيط بين المولّد والمستهلك ( = صاحب المصرف ) ، فإنّ التاجر يحتاج عادة إلى قرض من البنك لإنشاء مؤسّسة توزيعيّة وتنميتها ، وحتّى على فرض عدم احتياجه إليه في بداية نشأته ، فإنّه سوف يحتاج في ما بعد إلى البنك لتسهيل عمليّة البيع والشراء ، وفتح الاعتمادات ، وتوفير السيولة ، وهذا يكون في صورة قروض بنكيّة مع فائدة بنسبة معيّنة ، ويكون البنك شريكاً له في الربح .
وفي قطاع المصرف والاستهلاك ، فالمستهلك يحتاج في بعض مراحل حياته إلى سيولة ماليّة من أجل بناء منزل أو ما شابهه ، فيحصل عليها عن طريق قرض من البنك ، فتكون المحصّلة النهائيّة سيطرة البنوك عن طريق المعاملات الربويّة على المجتمع بقطّاعاته الثلاثة ، ونفس هذه العمليّة لو تصوّرناها بين البلدان الفقيرة والغنيّة والبنوك

43

نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست