responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 199


على ردّ عين ماله ولا يمكن للمودع أن يأخذ ماله قبل الوقت المقرّر ، وأيضاً فإنّ الفوائد التي يأخذها البنك من المقترضين لا يدفعها بتمامها إلى المودع ، بل يدفع بنسبة معيّنة ، ومعناه عدم بقاء العين على ملكيّة صاحبها وليس هذا من خواصّ الوديعة ، بل هو قرض .
وقالوا في حلّ هذه المشكلة : إنّ الوديعة هي الاستنابة في الحفظ ، والحفظ في كلّ شيء بحسبه ، تارةً تريد أن يُحفظ مالك بشخصه وخصوصيّاته وصفاته ، وتارة غرضك ليس حفظ المال بخصوصيّاته وتشخّصاته ، وإنّما غرضك حفظ ماليّة المال ولو في ضمن عين اُخرى .
وحيث إنّ المهمّ عند العقلاء في النقود ليس حفظ شخص الورقة - إلاّ نادراً - بل المهمّ عندهم بقاء ماليّتها ، فالحفظ فيها بمعنى حفظ ماليّتها ولو في ضمن ورق آخر .
وحيث إنّ البنوك تحفظ ماليّة الأوراق بهذا المعنى ، فيصدق على عملهم الوديعة ، لا سيّما أنّ الحفظ في البنك يكون أكثر اعتماداً ووثوقاً من الحفظ في البيت ، والقدرة على التحصيل لديه قويّة جدّاً .
وهذا في الحقيقة توسعة في مورد الوديعة لا في ماهيّتها ، يعني استيداع الأعيان في كلّ شيء بحسبه ، فالشيء الذي ليس الهدف منه إلاّ ماليّته ، فاستيداعه بأن تحفظ ماليّته .
ونظيره المثليّات ، فالمهمّ فيها هو جنس المال لا عينه ، فالوديعة فيها تتحقّق ولو بحفظ جنسه .
ويؤيّد ذلك ما يُذكر من أنّه إذا أعطى شخص مالاً لآخر بعنوان الخمس ليوصله إلى فقيه معيّن ، فإنّه يستطيع أن يتصرّف في النقود بالاستبدال بورق آخر - إذا كان المال المعطى من جنس النقود ولم تكن النقود عين مال المخمّس - لأنّ الغرض قائم بماليّة المال لا بشخص الورق .
وهاهنا إشكال : وهو أنّه لو كان قوام الماليّة في النقود بماليّتها لا بشخص الورق ،

199

نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست