نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 11
إسم الكتاب : فقه المصارف والنقود ( عدد الصفحات : 631)
وقال تعالى : * ( وَمَا آتَيْتُم مِن رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُوا عِندَ اللهِ وَما آتَيْتُم مِن زَكَاة تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) * [1] وهي نظير الآية المتقدّمة من الإخبار الإلهي بمصير الأموال الربويّة إلى الجمود والفناء بخلاف الأموال التي ينفق منها ، فإنّها يكتب لها النموّ والكثرة [2] ، كيف لا والرابي لا يستأصل القدرة المالية للمديون فقط ، بل أنّ الحركة الربويّة تقضي على الحركة والنشاط المالي لدى الأفراد عموماً ، وبالتالي تستأصل قدرة نشاط الرابي نفسه ، بينما التكافل الاجتماعي عبر الزكاة والخمس ومطلق الصدقات يثري حركة وتوزيع السيولة والقدرة الماليّة ، وبالتالي سيعود الاقتدار على الكافل نفسه بالقوّة وفتح أبواب النشاط في الخدمات والصناعات والزراعة وغيرها من منابع القدرة الماليّة . وروى الصدوق بسنده عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في وصيّته لعليّ ( عليه السلام ) ، قال : « يا عليّ ، الربا سبعون جزء ، فأيسرها مثل أن ينكح الرجل بأمّه في بيت الله الحرام . يا عليّ ، درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلّها بذات محرم في بيت الله الحرام » [3] . وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « شرّ المكاسب كسب الربا » [4] . وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ومن أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالاً لم يقبل الله منه شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده قيراط » [5] .
[1] سورة الروم 30 : 39 . [2] نعم ، في بعض الروايات الواردة عنهم ( عليهم السلام ) أنّ الآية في صدد الربا الذي يؤكل المحلّل كهديتك إلى الرجل تريد منه الثواب أفضل ، منها : ب 3 / أبواب الربا / 2 . [3] ب 1 / أبواب الربا / 12 . [4] ب 1 / أبواب الربا / 13 . [5] ب 1 / أبواب الربا / 15 .
11
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 11