2 - ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي قال : " سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليه السلام ) يقول : ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة ولا عيادة المريض . . . ولا تولّى المرأة القضاء ولا تلي الإمارة ولا تستشار . . . . " [1] وذكر نحوه في آخر الفقيه عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه في وصايا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) وقال في جملتها : " ولا تولّى القضاء ولا تستشار . . . . " [2] والظاهر منها هو الوضع دون التكليف على ما في الخصال وكذا في نقل الفقيه بناءاً على كون " تولّى " فعلاً فيكون معناه فلا تتولّى القضاء لأنّه يبطل أو لا يصحّ وإلاّ فعلى المصدريّة يكون معطوفاً على ما قبله فلا يدلّ إلاّ على نفي الوجوب والاستحباب المؤكّد ، فلا ينافي الصحّة إذا تصدّت له . وفيه : أنّ هذه الجملة أيضاً : " ولا تولّى امرأة القضاء " مجملة غير قابلة للاستناد لأنّ معناها يمكن أن يكون لا ينعقد القضاء أو لا يصحّ ويمكن أن يكون لا يستحبّ أو لا يجب أو يحرم لأنّ الجمل الأخرى كلّ واحد بمعنى ، مثلاً ليس أذان ولا إقامة ولا عيادة المريض يعني لا يستحبّ ؛ ولا جمعة ولا جماعة أي لا يجب ؛ ولا يستشار أي لا تصلح وهذه الجملة محتملة بالاحتمالات المذكورة وليس لها ظهور في واحد منها . 3 - وهناك روايات تدلّ على مرجوحيّة مشاورة النساء أو إيكال الأمور إليهنّ وأنّ المرأة لا تملك من أمرها ما جاوز نفسها وأنّهنّ ضعاف القوى والأنفس والعقول ، نواقص الإيمان والحظوظ وأنّ في مخالفة النساء البركة حتّى لو أمرن بالمعروف ونهين عن المنكر
[1] الخصال ، أبواب السبعين وما فوقه ، ح 12 ، ج 2 ، ص 585 - ورواه في وسائل الشيعة ، الباب 123 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 ، ج 20 ، ص 220 . [2] من لا يحضره الفقيه ، في آخر أبواب الكتاب وهو النوادر ، ح 3 ، ج 4 ، ص 263 - وأورده في وسائل الشيعة ، الباب 117 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 6 ، ج 20 ، ص 212 .