بالاجتهاد إلى غير ذلك من الخواصّ . والقاضي يغاير المفتي والمجتهد والفقيه بالحيثيّات وإن كانت الأوصاف المذكورة مجتمعة فيه ، فإنّ القاضي يسمّى قاضياً باعتبار حكمه وإلزامه وباعتبار مجرّد الإخبار والإعلام يسمّى مفتياً وباعتبار مجرّد الاستدلال يسمّى مجتهداً وباعتبار علمه بأنّ ما ظنّه حكم الله في حقّه يسمّى فقيهاً . " [1] ونقول في الفرق : 1 - إنّ القضاء إلزاميّ بخلاف الفتوى . 2 - إنّه جزئيّ دائماً بخلاف الفتوى فإنّها بيان الأحكام من دون نظر إلى تطبيقها على مواردها . 3 - القضاء قد يكون حكماً في الموضوعات وإحرازها ، مثل تعيين أنّه حرز أم لا وأنّ الشخص الفلاني رشيدٌ أم لا . ثمّ يحكم ثانياً بقطع يد السارق مثلاً أو دفع أموال اليتيم إليه . 4 - سعة دائرة الفتوى تشمل المفتي ومقلّديه فقط والحكم نافذ على كلٍّ حتّى إذا كان المتخاصمان مجتهدين . 5 - كونه منصباً مجعولاً حكوميّاً بخلاف الإفتاء والاجتهاد . 6 - القاضي والمجتهد يختلفان في لزوم بعض الصفات ، مثل ؛ عدم كونه أعمى وطهارة المولد والذكورة على قول ، وموارد أخرى جزئيّة .