< فهرس الموضوعات > الكاتب بالعدل < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الأمر الأوّل : في معنى الوجوب في صفات الكاتب < / فهرس الموضوعات > الكاتب بالعدل لتوضيح المسألة نذكر أمرين : الأمر الأوّل : في معنى الوجوب ووجه ثبوته في المقام أقول : المراد من الوجوب ، الوجوب العقلي المقدّمي وأمّا الوجه لوجوب كونه بالغاً عاقلاً مسلماً عارفاً ؛ فذلك لأنّه أحد الأمناء وهذه الأوصاف معتبرة في الأمين والداعي لأن يكون بصيراً ليؤمن انخداعه في تغيير الكتابة . والقول بأن يكون مع ذلك فقيهاً وأنّ تحمّل مثل هذه الصفة أمر حسن ، فذلك لكونه أكمل . بل ينبغي أن يكون جيّد الكتابة بلا خلاف يذكر في شيء من ذلك . [1] قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " وينبغي للقاضي أن يتّخذ كاتباً يكتب بين يديه ، يكتب عنده الإقرار والإنكار وغير ذلك . روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال لزيد بن ثابت : تعرف السريانيّة ؟ قال : لا . قال : فإنّهم يكتبون لي ولا أحبّ أن يقرأ كتبي كلّ أحد ، فتعلّم السريانيّة . قال زيد : فتعلّمتها في نصف شهر ، وكنت أقرأ بما يرد عليه وأكتب الجواب عنه . وروي عن ابن عباس أنّه قال : كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) كاتب يقال له السجل . وصفة الكاتب أن يكون عدلاً عاقلاً ويجتهد أن يكون فقيها نزهاً عن الطمع ، واعتبرنا العدالة ؛ لأنّه موضع عدالة ، واعتبرنا العقل ؛ كيلا يخدع ، ويكون فقيهاً ؛ ليعرف الألفاظ التي