responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 347


يؤدّي إلى تعطيل أحكامه ؛ لأنّه لا يسلم من التعرّض لذلك أيّ قاض ، نظراً لانفتاح باب الشكاية عليهم . هذا بالإضافة إلى ما يقال من أنّ سماع الدعوى على القاضي ، يوجب التشنيع على الإمام ( عليه السلام ) ، لأنّه منصوب من قبله مباشرة .
أقول : إنّ المحاذير المدّعاة ، إن هي إلاّ أقاويل ، وإن كانت لا تخلو من بعض الحقّ . إلاّ أنّها لا توجب حكماً شرعيّاً ، ولا تكون مانعة من الحكم الشرعي ؛ بل لا تعدو كونها استحسانات صرفة .
هذا ، ولمّا كانت عمومات لزوم الحكم في موارد الاختلاف ، مثل : ( ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) [1] أو ( فاحكم بين الناس بالحقّ ) [2] ، تشمل هذا الاختلاف أيضاً ؛ فلا مانع من إقامة الدعوى على الحاكم كما لا يخفى عليك . وهذا ليس قولاً في المسألة ، بل هو وجه من الوجوه التي قد ذكرها البعض .
نعم ، هناك أمر ينبغي التنبيه عليه وهو :
إذا كانت الدعوى المقامة على القاضي ، مقرونة بدلائل ومستندات وتتضمّن وضوح البيّنة والأمارات والقرائن القطعيّة ، فلا إشكال في سماعها . وأمّا إذا كانت الدعوى واهية ومن غير دليل وغير مقرونة بأمارات الصدق ، ففي مثل هذه الحالة يمكن القول بعدم سماعها ، لانصراف الأدلّة عن هذا الفرض ، خصوصاً بعد النظر فيما نقلناه آنفاً .
فما عن المحقّق النراقي وغيره من العلماء ( رحمهم الله ) من أنّه : " فالحقّ سماع الدعوى في صورة وجود البيّنة وعدمها " [3] لو كان المراد من عدم البيّنة أيّ دليل يدلّ على صحّة مدّعاه فغير جيّد ؛ لأنّه ربما تكون الدعوى على القاضي بنيّة الإيذاء والاستخفاف والإهانة له بسبب إحضاره في المحكمة وإيراد الاتّهام عليه بعدم العلم والعدالة وإقدامه



[1] البقرة ( 2 ) : 213 .
[2] ص ( 38 ) : 26 .
[3] مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 83 .

347

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 347
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست