< فهرس الموضوعات > الأمر الثاني : في دعوى المدّعي بأنّ القاضي حكم بالجور < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الأمر الثالث : في الفارق بين حقّ الله تعالى وحقّ الناس في وجوب المتابعة < / فهرس الموضوعات > الأمر الثاني : في دعوى المدّعي بأنّ القاضي حكم بالجور لو زعم المحكوم عليه أنّ الحاكم حكم بالجور ، فهل يجوز له أن يطلب إعادة النظر في دعواه ، واستئناف الحكم فيها من جديد ؟ ذهب المحقّق الآشتياني ( رحمه الله ) بالجواز ؛ واستدلّ بما مؤدّاه أنّ هذه شكاية ، ولا دليل على ردّها وعدم الاستماع إليها ، فيجب النظر فيها بنفس الأدلّة التي تدلّ على وجوب النظر في باقي الشكايات . ولمّا لم تكن إقامة البيّنة واجبة على المدّعي ، فحينئذ يجب على الحكّام التتبّع ؛ ثمّ له بعد ذلك القبول أو الردّ . ووجه عدم وجوب إقامة البيّنة ، فلأنّ المورد يمكن أن لا يكون من موارد إقامة البيّنة ؛ باعتبار أنّ البيّنة تقام في الموضوعات وهذا مرجعه إلى غيرها ، كفساد الاجتهاد وأمثاله ؛ ولأنّ الجور في الأحكام ، هو من الموارد التي يختلف فيها لاختلاف الآراء فقيام البيّنة لا يثبت شيئاً . [1] فتبيّن أنّ مجرّد الشهادة على ادّعاء الجور في الحكم لا يثبت شيئاً . وسيأتي مزيد بحث بهذا الصدد في مسألة الشكاية على القاضي فراجع هناك . الأمر الثالث : في الفارق بين حقّ الله تعالى وحقّ الناس في وجوب المتابعة وهو أنّه هل تختلف في وجوب المتابعة حقوق الله تعالى عن حقوق الناس أم لا ؟ قال الشيخ ( رحمه الله ) نقلاً عن العامّة : " . . . فإن اختار أن يتّبعه . . . فإن كان صواباً لم يعرض له وإن كان خطأً فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد نظرت ، فإن كان حقّاً لله كالعتق والطلاق نقضه وأبطله ؛ لأنّ له في حقّ الله نظراً وإن كان ذلك في حقّ آدمي لم يكن النظر فيه من غير