responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 312


المدّعى عليه في معرض الاختفاء أو الفرار أو إمحاء آثار ودلائل الجرم أو غيرها ، ففي مثل هذه الحالة نجد أنّ العقل يحكم بوجوب إيقاف الشخص على ذمّة التحقيق . ولكن لابدّ أن يسلك الحاكم الطريق الذي يستلزم أقلّ الضرر على المدّعى عليه أيضاً ؛ لأنّ المسألة من باب تزاحم الحقوق وتقديم الأهمّ على المهمّ ، فلا بدّ أوّلاً من الحكم بأخذ الكفيل أو أخذ الوثيقة وفي صورة عدم الإمكان ، الحكم بحبسه ؛ ولا يبعد في هذه الصورة أن نقول : إنّه يلزم على المدّعي إن ثبت بطلان دعواه أو عدم كفاية أدلّته على إثبات دعواه ، جبران الخسارة الواردة في صورة طلب المدّعى عليه ، ولا يخفى أنّه يلزم أن يكون زمان الحبس قليلاً يقدّر بحسب نوع الاتّهام والظروف الزمانيّة والمكانيّة كما روي ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ففي معتبرة السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام فإن جاء أولياء المقتول بثبت ، وإلاّ خلّى سبيله " [1] .
ولا يبعد عدم خصوصيّة للدم وستّة أيّام ، بل الملاك كون الموضوع ذا أهمّيّة كالدم ، وزمان الحبس قليلاً كستّة أيّام ، وكلّ هذا موكول إلى نظر الحاكم . ولتفصيل البحث راجع إلى بحوثنا في القصاص [2] .
ثمّ لتنظيم النظم الاجتماعيّة والقضائيّة يلزم على المجالس المقنّنة أن يعيّنوا موارد جواز إصدار قرار الحبس والموارد المهمّة التي يحقّ للقاضي أن يصدّر فيها الحكم بحبس المدّعى عليه لتكميل الأدلّة أو غيره ؛ لئلاّ تسود الفوضى ويتشتّت الأمر في الحبس ومدّته وموارده .



[1] وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب دعوى القتل ، ح 1 ، ج 29 ، ص 160 .
[2] فقه القصاص ، صص 294 - 296 .

312

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 312
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست