رجلان فلا تقض للأوّل حتّى تسمع من الآخر ، فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء . " [1] 5 - صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره . " [2] 6 - صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام . " [3] ولعلّه لذلك قال الشيخ ( رحمه الله ) : " وإذا دخل الخصمان عليه وجلسا وأراد كلّ واحد منهما الكلام ، ينبغي له أن يأذن للذي سبق بالدعوى ، فإن ادّعيا جميعاً في وقت واحد ، أمر من هو على يمين صاحبه أن يتكلّم ويأمر الآخر بالسكوت إلى أن يفرغ من دعواه . " [4] 7 - قال في فقه الرضا : " فإذا تحاكمت إلى حاكم ، فانظر أن تكون عن يمين خصمك . . . فإذا ادّعيا جميعاً ، فالدعوى للذي على يمين خصمه . " [5] 8 - وقد جاء جمع من الآداب وأصولها في عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى مالك الأشتر النخعي ( رضي الله عنه ) حين ولاّه مصر وهو : " انظر في القضاء بين الناس نظر عارف بمنزلة الحكم عند الله ، فإنّ الحكم ميزان قسط الله الذي وضع في الأرض ، لإنصاف المظلوم من الظالم والأخذ للضعيف من القويّ وإقامة حدود الله على سننها ومنهاجها التي لا يصلح العباد والبلاد إلاّ عليها ، فاختر للقضاء بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ، وأجمعهم للعلم والحلم والورع ، ممّن لا تضيق به الأمور ولا تمحكه الخصوم ولا يضجره عيّ العي
[1] وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 ، ج 27 ، ص 216 ونحوه الحديث ، 5 ، 6 و 7 من نفس المصدر ، صص 216 و 217 . [2] نفس المصدر ، ح 3 . [3] نفس المصدر ، الباب 5 ، ح 2 ، ص 218 . [4] النهاية ، ص 338 . [5] مستدرك الوسائل ، الباب 5 من أبواب آداب القضاء ، ج 17 ، ح 1 ، صص 351 و 352 .