responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 204


ولا يكون أجرة لأنّه عمل لا يفعله عن الغير . " [1] أقول : جواز أخذ الرزق عليها من الواضحات ، لأنّ بيت المال معدّ للمصالح وتلك كلّها من المصالح وقال بعض : لا يجوز أخذ الأجرة على بعضها كما في كشف اللثام [2] .
وقال الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) : " ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرناه من عدم جواز الاستئجار على المستحبّ إذا كان من العبادات ، أنّه لا يجوز أخذ الأجرة على أذان المكلّف لصلاة نفسه .
إذا كان ممّا يرجع نفع منه إلى الغير لأجله يصحّ الاستئجار كالإعلام بدخول الوقت ، والاجتزاء به في الصلاة وكذا أذان المكلّف للإعلام عند الأكثر كما عن الذكرى وعلى الأشهر كما في الروضة وهو المشهور كما في المختلف ومذهب الأصحاب إلاّ من شذّ كما عنه وعن جامع المقاصد وبالإجماع كما عن محكيّ الخلاف بناءاً على أنّه عبادة يعتبر فيه وقوعه لله ، فلا يجوز أن يستحقّه الغير . وفي رواية زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) :
" أنّه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! والله إنّي أحبّك لله . فقال له : لكنّي أبغضك لله . قال :
ولِمَ ؟ قال : لأنّك تبغي في الأذان أجراً وتأخذ على تعليم القرآن أجراً " [3] وفي رواية حمران الواردة في فساد الدنيا واضمحلال الدين وفيها قوله ( عليه السلام ) : " ورأيت الأذان بالأجر ، والصلاة بالأجر " [4] . ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى كونه عبادة عدم حصول الثواب إذا لم يتقرّب به لا فساد الإجارة مع فرض كون العمل ممّا ينتفع به وإن لم يتقرّب به . " [5] أقول : جواز الأجرة عليها أيضاً قويّ إلاّ أنّه يمكن القول بالكراهة في بعضها مثل تعليم القرآن مع اشتراط الأجر عملاً ببعض الأخبار وإن كانت ضعيفة .



[1] المبسوط ، ج 8 ، ص 85 .
[2] كشف اللثام ، ج 2 ، ص 323 .
[3] وسائل الشيعة ، الباب 30 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 ، ج 17 ، ص 157 .
[4] نفس المصدر ، الباب 41 من أبواب الأمر والنهي ، ح 6 ، ج 16 ، ص 279 .
[5] كتاب المكاسب ، ج 1 صص 452 و 453 .

204

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست