ضيافة أحد الخصمين دليل الكراهة لما فيه من ترجيحه على الآخر ، وتطرّق التهمة والميل [1] ، ولما روي في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) وهو : " أنّ رجلاً نزل بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فمكث عنده أيّاماً ، ثمّ تقدّم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم . قال : تحوّل عنّا ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يضاف الخصم إلاّ ومعه خصمه . " [2] قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) : " بل الظاهر مرجوحيّة ضيافة الخصم مطلقاً ؛ بل وكلّ ما يقتضي ترجيحه على خصمه . " [3] والملاك في المسألة وما شابهها ما قاله ( رحمه الله ) . مع أنّه في الفرض الأخير يوشك أن يكون رشوة .
[1] جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 130 . [2] وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب آداب القاضي ، ح 2 ، ج 27 ، صص 214 و 215 - وراجع : مستدرك الوسائل ، الباب 3 من أبواب آداب القاضي ، ج 17 ، ص 350 . [3] جواهر الكلام ، المصدر السابق .