المطلب الثاني : في القضاء اصطلاحاً عرّف القضاء عرفاً بالحكم بين الناس [1] ، أو الحكم بين الناس لرفع التنازع بينهم بالشرائط [2] ، أو فصل الخصومة بين المتخاصمين والحكم بثبوت دعوى المدّعي ، أو نفي حقّ له على المدّعى عليه [3] ، أو أنّه ولاية الحكم شرعاً لمن له أهليّة الفتوى بجزئيّات القوانين الشرعيّة على أشخاص بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحقّ ، كما قال به الشهيد الثاني [4] ، وابن فهد الحلّي [5] ، والفاضل السيوري [6] ، والفاضل الإصبهاني ( رحمهم الله ) [7] وغيرهم أو ولاية شرعيّة على الحكم والمصالح العامّة من قبل الإمام ( عليه السلام ) ، كما قال به الشهيد الأوّل [8] والسيّد العاملي ( رحمهما الله ) [9] ، ورجّحه صاحب الجواهر ( رحمه الله ) على ما في المسالك ، ضرورة أعميّة مورده من خصوص إثبات الحقوق كالحكم بالهلال ونحوه وعموم المصالح [10] . وقد اعترض المحقّق الكني ( رحمه الله ) على ما في المسالك بأنّه غير مطّرد ؛ لعدم شموله نحو الحكم بالهلال وغيره من الموضوعات بل ، الحدود والتعزيرات لظهور
[1] الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 61 - كتاب القضاء للمحقّق الگلپايگاني ، ج 1 ، ص 10 . [2] تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 404 . [3] مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 3 . [4] مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 325 . [5] المهذّب البارع ، ج 4 ، ص 451 . [6] التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 230 . [7] كشف اللثام ، ج 2 ، ص 140 . [8] الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 65 . [9] مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 2 . [10] جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 9 .