responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 381


بذلك في حقّ من يشكّ في عدالتهم أيضاً . فيختصّ نفوذه واعتباره بمن يعرف عدالتهم فقط ؛ لأنّ أصالة عدم الشرط تجري في حقّ الشاكّ ولا وجه لنيابة القاضي عنهم .
وأمّا حلّ المسألة بمعنى الجمع بين القول بكون العدالة شرطاً واقعيّاً وبين كون الإحراز عنده كاف لأنّه وظيفته ، لا وظيفة طرفي الدعوى ، وسرّه ما ذكرناه وملخّصه أنّ القضاء هو عمل القاضي وليس التكليف به متوجّهاً إلى كلّ مكلّف ؛ لأنّ وجوب القضاء يتوجّه إلى من كان مأذوناً وجامعاً للشروط المعيّنة .
ففي هذه الصورة ، يكون أمر القضاء متوجّهاً إلى الشخص المعيّن ، فإذا أحرز الشرائط بنظره ، قام بتكليفه وهو إصدار الحكم ، وهذا الحكم موضوع لحكم الآخرين وهو حرمة ردّه ووجوب تنفيذه ، وذلك كأحد الاحتمالات الثلاثة التي أجاب بها الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) في النقوض الواردة للعلم التفصيلي المتولّد من العلم الإجمالي . وبهذا ينحلّ الإشكال من أساسه .
الأمر الخامس : في اشتراط العدالة أم مانعيّة الفسق بمعنى : هل أنّ العدالة شرط ، أم أنّ الفسق مانع ؟
لا أظنّ أحداً يختار القول الثاني مع وجود الأدلّة الصريحة على ضرورة الأوّل ، كقوله تعالى : ( وأشهدوا ذوى عدل منكم ) [1] . نعم ، لا يصار إلى القول الثاني حتّى يتمسّك في موارد الشكّ بأصالة عدم المانع .
وأمّا قول الشيخ ( رحمه الله ) الذي اعتبر عدم ظهور الفسق ، فهو لا من باب مانعيّة الفسق ، بل إمّا من جهة أنّ ذلك طريق لإحراز العدالة - كما هو الأقرب - أو أنّ ذلك نفس العدالة .



[1] الطلاق ( 65 ) : 2 .

381

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 381
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست