" لا وجدتها ، إنّما بنيت المساجد لذكر الله والصلاة . " [1] 5 - خبر جعفر بن إبراهيم عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : . . . إنّما نصبت المساجد للقرآن . " [2] 6 - ما روي في النهي عن ذكر الدنيا في المسجد . [3] وأمّا أدلّة الاستحباب أو عدم الكراهة : 1 - إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يقضي في المسجد بلا خلاف . فلو كان مكروهاً لما فعله وكذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقضي في الكوفة بالجامع ودكّة القضاء معروفة إلى يومنا هذا وهو إجماع الصحابة . [4] 2 - عن علي ( عليه السلام ) أنّه بلغه أنّ شريحاً يقضي في بيته فقال : " يا شريح ! إجلس في المسجد ، فإنّه أعدل بين الناس ، فإنّه وهن بالقاضي أن يجلس في بيته . " [5] 3 - إنّ المساجد أشرف البقاع ، والقضاء من أفضل الأعمال ، والمسجد وضع لذكر الله وأنّ القضاء من جملته ، لأنّ ذكر الله أعمّ من الذكر القولي . [6] وبعد ما عرفت أنّ الأدلّة ضعيفة سنداً أو استناداً ، فإذن نرجع إلى أصل الجواز إلاّ أن يلزم من القضاء في المسجد الهتك لحرمته أو إدخال من لا يجوز دخوله في المسجد أو تفويت الحقّ من عدم القضاء الفوري في المسجد .
[1] المبسوط ، ج 8 ، ص 87 ونقل هذا الحديث بلفظ : " فقال : قولوا له : لا ردّ الله عليك ، فإنّها لغير هذا بنيت " في وسائل الشيعة ، الباب 28 من أبواب أحكام المساجد ، ح 2 ، ج 5 ، ص 235 . [2] وسائل الشيعة ، الباب 14 من أبواب أحكام المساجد ، ح 1 ، ج 5 ، ص 213 . [3] نفس المصدر ، ح 4 ، ص 214 . [4] كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 211 . [5] مستدرك الوسائل ، الباب 11 من أبواب آداب القاضي ، ح 3 ، ج 17 ، ص 358 . [6] مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 378 .