responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 152


والمسابقة على الغير فيختلف موضع الحكمين " [1] ولذا يمكن أن يقال : إنّ مراد المصنّف في الشرائع بقرينة قوله في المختصر النافع ، أنّ القضاء بمعناه المصدري وهو فصل النزاع بين الناس واجب كفاية وأمّا تولي القضاء بمعنى اتّخاذ القضاء منصباً من قبل السلطان العادل وقبوله من قبل من له حقّ الولاية شرعاً مستحبّ عيناً فلذلك قال المحقّق في الشرائع : إنّه مستحبّ لمن يثق من نفسه . ومعلوم أنّ في وجوبه الكفائي لا يشترط أن يكون القاضي ممّن يثق من نفسه بل يشترط أن يكون واجداً لشرائطه وإلاّ فالواجب عليه تحصيلها . وقد أشار إليه المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) في آخر كلامه : " ويمكن أن يقال : إنّ مرادهم من التولّي ليس مجرّد المباشرة بل تولّي منصب القضاء وصيرورته قاضياً في البلد ، فموضوع الاستحباب غير موضوع الوجوب . " [2] ويمكن أن يقال : إنّه واجب كفائي ما لم يقم عليه من به الكفاية وإذا قام فيكون مستحبّاً نفسيّاً على البقيّة كما هو المستفاد من كلمات الأكابر .
وملخّص ما يستفاد من تلك الأقوال أنّ الواجدين لشرائط القضاء إن لم يكونوا بأكثر من قدر الكفاية بين الناس فيجب عليهم توليته وجوباً عينيّاً وإن كانوا أكثر فيجب عليهم وجوباً كفائيّاً ما لم يقم عليه من به الكفاية وإذا قام فيستحبّ على البقيّة .
فالمهمّ في المقام بيان الأدلّة على استحبابه عيناً ورفع التعارض بين هذه الأدلّة والأدلّة التي تدلّ على عظم خطره . وهي :
أمّا الآيات التي استدلّوا بها جمع من الفقهاء كالشيخ [3] وابن إدريس ( رحمهما الله ) [4] فإنّها لا تدلّ على خصوص استحبابه عيناً بل دلالتها على الوجوب أظهر .



[1] العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 4 .
[2] نفس المصدر .
[3] المبسوط ، ج 8 ، ص 81 .
[4] كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 152 .

152

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست