الكوفة فقالوا : تصدق بها عنه فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف فسألته وقلت له : إن رجلا من مواليكم من أهل الكوفة مات وأوصى بتركته إلى وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من قبلنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها فتصدقت بها فما تقول ؟ فقال لي : هذا جعفر بن محمد عليهما السّلام في الحجر فأته وسله قال : فدخلت الحجر فإذا أبو عبد الله عليه السّلام تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو ثم التفت إلي فرآني فقال : ما حاجتك ؟ قلت : جعلت فداك إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم قال : فدع ذا عنك ، حاجتك ؟ قلت : رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها ، فقال عليه السّلام : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها ، فقال : ضمنت إلا أن يكون لا يبلغ أن يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان وإن كان يبلغ به من مكة فأنت ضامن » . [1] وبيان الاستناد إليه للاحتياط المذكور بل للقول بوجوب صرفها في التصدق عن الميت ، أن ما هو المانع من انتقال التركة إلى الورثة هو الدين أو الوصية المالية سواء كانت التركة وافية بأداء الدين أو الوصية أو لم تكن ، وهذا ما يستفاد من من الحديث فإنه يستفاد من تصديق الإمام عليه السّلام عمله وعدم ضمانه بصرفه في التصدق عنه إن لم يبلغ أن يحج بها من مكة أن المال لا ينتقل إلى الورثة بمجرد وصيته في ماله سواء أمكن العمل به أولا ، فلا فرق في ذلك بين الحج الذي هو من الديون والوصية ، وليس هذا الحكم إلا لأن المستفاد من أدلة المواريث هو مانعية وجود الدين على الميت والوصية منه في ماله بقول مطلق من انتقاله إلى الوارث وهذا ليس ببعيد . ويحتمل أن يكون هو الوجه لحكم الإمام عليه السّلام ، فعلى هذا يتجه القول بلزوم