إسم الكتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج ( عدد الصفحات : 413)
الاستطاعة نوعان ملكية وبذلية وكلتاهما في المقام غير حاصلة إلخ [1] » . والظاهر أن من اختار الوجوب عليهم كفاية أراد من الوجوب الكفائي هنا ووجهه أن الاستطاعة تتحصل لكل واحد منهم بترك الآخرين فإن تركه الجميع استقر على الجميع الحج وإن أتى به واحد منهم يسقط عن الجميع . وقريب من ذلك أو عينه ما اختاره السيد الگلپايگاني ( ( قدس سره ) ) وعلى هذا فيمكن أن يقال : إنه وإن لم يصدق على مثل هذا البذل العرض المذكور في الأخبار إلا أنه في حصول الاستطاعة به لا فرق بينه وبين عرض الحج لشخص معين إذا لم يأخذ به واحد منهم . وأما وجه قول من منع الوجوب أن ما في الأخبار وبه يتحقق الاستطاعة والعرض هو عرض الحج والبذل لشخص معين وأما البذل لأحد اثنين لا يكون منه ولا تحصل به الاستطاعة ، وحصول الاستطاعة لكل واحد منهم إذا تركه الآخرون أمر آخر ليس من عرض الحج الذي يجب بمجرده الحج إذ لم يمكن لكل واحد منهما الحج به والواحد المردد بينهما لا وجود له في الخارج وكما لا يحصل العرض بذلك لا تحصل الاستطاعة به فعلى هذا منعهم عن الوجوب في محله لاشتراط الوجوب بالاستطاعة المالية أو البذلية وكلتاهما كما أفاد في المستمسك غير حاصلة فلا يقاس المقام بالتيمم فإن القدرة على الماء حصلت لكل واحد منهم إذا لم يزاحمه الآخرون نعم إن تسابقوا وسبق واحد منهم بطل تيممه دون غيره . لكن فيه إن هذا صحيح لو المسألة على النحو الذي عنونت في العروة وأما إن قلنا بحصول الاستطاعة للجميع إذا كان كلهم تاركين للأخذ بالبذل فقياسها بباب التيمم في محله ، نعم فرق بين ما نحن فيه وبين باب التيمم في أن في المقام