إسم الكتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج ( عدد الصفحات : 413)
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل : ونحشره يوم القيامة أعمى . . . » الحديث [1] . وعن الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل قال » سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ، فقال : نزلت فيمن سوف الحج حجة الإسلام وعنده ما يحج به . . . » الحديث . [2] وفي تفسير العياشي عن كليب [3] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » سأله أبو بصير وأنا أسمع فقال له : رجل له مأة ألف فقال : العام أحج ، العام أحج ، فأدركه الموت ولم يحج حج الإسلام ، فقال ( عليه السلام ) : يا أبا بصير أما سمعت قول الله : ( ومن كان في هذه أعمى ) الآية ، أعمى عن فريضة من فرائض الله » . [4] ومثل هذه الأحاديث غيرها ، مثل صحيحتي معاوية بن عمار وصحيحة الحلبي المتقدمة وما أخرجه في الوسائل في الباب الثامن . و لا ريب في دلالة هذه الروايات على أن الاستطاعة أعم من وجود عين الزاد والراحلة أو ما به يتمكن من تحصيلهما ، كما لا فرق في ذلك بين إمكان تحصيلهما من ابتداء إنشاء السفر أو في أثنائه . وثانياً : للقطع بكفاية وجود ما به يتمكن من تحصيلهما وعدم الفرق بينه وبين وجود عينهما عنده ، إذ لا يمكن أن يقال بوجوبه على من لم يكن عنده إلا الراحلة والزاد المتعارف ، وسقوطه عن الذي هو صاحب الثروة العظيمة والمكنة الكبيرة ،
[1] الوسائل ب 6 من أبواب وجوب الحج ح 7 . [2] الوسائل ب 6 من أبواب وجوب الحج ح 8 . [3] الصيداوي أو الأسدي من الخامسة له كتاب . [4] الوسائل ب 6 من أبواب مجوب الحج ح 12 .