الأول : ليس للأولياء ما يذبحون عن الصغار ، والثاني : ليس للصغار ما يذبحون ، والثاني مطابق لأصالة عدم التقدير . وأما وجه صوم الكبار والذبح عن الصغار فيعلم مما ذكر في المرجحات من أن ما لا بدل له أهم مما له البدل ، وفيما نحن فيه الذبح عن الصغار لا بدل له ، وأما عن الكبار فله البدل ، وهو الصوم ، كما قال الله تعالى ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) . [1] ويدل على ذلك أيضاً رواية عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المسألة السابقة . وهل تجب الوضوء عنه للطواف إذا لم يتمكن هو من الوضوء ، أو وضوؤه صورة إن أمكن ؟ يمكن أن يقال بعدم وجوب الوضوء عنه ، ولا إيقاع صورة الوضوء به ، وذلك لأن الذي يجب على الولي أن ينوب عنه أو يوقعه به - إن لم يتمكن هو بإتيانه ولو بصورته - هو أفعال الحج ، وأما ما يعتبر في الأفعال ، مثل الطهارة في الطواف مما لا يتحصل لا بالنيابة منه ولا بإيقاع صورته كالطهارة ، فلا يجب ذلك . فالوضوء شرط للطائف لا للطواف ، وهو لا يتحصل للصبي ، والولي الذي يطوف به ليس الطائف حتى يجب عليه ، ومع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط بإيقاع الوضوء به والوضوء عنه . الإحرام بالصبي غير المميز للعمرة المفردة وهل تستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز للعمرة المفردة أو أن ذلك مختص بالحج ، غاية الأمر أن يقال باستحبابه لمطلق الحج وإن